لاشك أن التحديات السياسية والأمنية التي واجهت الشرق الاوسط كان لها تداعيتها الكبيرة والخطيرة على الكثير من دول المنطقة،حيث تبرز التحركات الدبلوماسية الأردنية بما تمثله من حنكة قيادية متمرسة فذه كأحد أهم نماذج العمل السياسي المتزن الذي سعى ويسعى إلى ترسيخ السلام وتعزيزالاستقرار في الإقليم.
فالقيادة والرؤية الاستراتيجية الثاقبة لجلالة لملك عبدالله الثاني، والتي جعلت من الحوار واحترام القانون الدولي وبناء الشراكات الفاعلة بين الدول نهجا للدبلوماسية الاردنية مكنت العمل الدبلوماسي الاردني من تعزيز دوره السياسي والدبلوماسي في المحافظة على مكانته المتقدمة كوسيط موثوق وصوت مسموع يحظى باحترام المجميع وهو الأمر الذي عزز من دوره في دعم الجهود في تسوية العديد من النزاعات وخفض التوترات في المنطقة.
اكما أن النموذج الدبلوماسي الاردني بما يمثله من نهج قائم على الاعتدال والواقعية السياسية والدبلوماسية في فهم المتغيرات ،جعل الاردن يعزز من بناء علاقات متوازنة اقليميا ودوليا ،الامر الذي مما مكنه من أن يؤدي أدوارا كبيرة و مهمة في الاداء الدبلوماسي المؤثر ،المستند في اساسه إلى ارث عميق من الثوابت الوطنية الحصيفة الواضحة .
الامر الذي ساعد ايضا في دعم الأمن والاستقرار على المستوى المنطقة والعالم وخاصة فيما يخص الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ،والتي كانت والاتزال المحور الرئيسي في بوصلة التحركات الدبلوماسية الأردنية،حيث يواصل الأردن جهوده السياسية والدبلوماسية لحشد الدعم الدولي من أجل وقف العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني والدفع نحو تحقيق السلام العادل والشامل .
وحيث تتسم الدبلوماسية الاردنية بالثبات والمصداقية وافقد شكلت دائما مرجعا للعديد من دول العالم في التعاطي مع تطورات في المنطقة ودوره التاريخي المرتبط بالقضية الفلسطينية وخاصة المتعلق بالوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس الشريف .
واذ يؤكد المحلل السياسي والقانوني استاذ القانون الدستوري في جامعة اليرموك الدكتور سيف الجنيدي على أن الجهود الدبلوماسية الأردنية عملت دائما على إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة على أجندة المجتمع الدولي بالرغم تعدد الأزمات والصراعات التي تشهدها المنطقة والعالم ،فإن الجهود الاردنية هذه نجحت في حشد الدعم الدولي في الانتصار للقضايا العربية ةعلى راسها القضية الفلسطينية.
وأضاف الجنيدي أن الأردن بقيادة جلالة الملك استطاعت دبلوماسيته أن يأخذ مكانة سياسية متقدمة إقليمياودوليا، والتي باتت موضع تقدير واحترام العالم حيث تمكنت من بناء جسور من التواصل و العلاقات الدولية ،مشيرا الى أن هذا الامر مكنها من إيصال مواقفها والدفاع عن مصالحها الوطنية والقومية في مختلف المحافل .
وتابع الثقة الدولية بالموقف الأردني لم تأت من فراغ او بمحض الصدفة بل هي نتاج سنوات طويلة من الالتزام بالمصداقية والوضوح بالمواقف ،إضافة الى القدرة على قراءة المتغيرات الإقليمية والدولية بحترافية سياسية متقدمة .
وقال ان نجاح الدبلوماسية الأردنية بالرؤية التي يقودها جلالة الملك، تؤكد باستمرار أهمية الحوار والتعاون الدولي واحترام سيادة الدول ورفض العنف والتطرف، مبينا الزيارات الملكية واللقاءات الدولية المتواصلة كان دورا مهما في تعزيز حضور الأردن على الساحة الدولية والدفاع عن القضايا العربية.
وتحت العنوان قال الباحث والمحلل السياسي الدكتور عبد المجيد الكفاوين أن الاردن وجه أزمات التي شهدتها المنطقة وخصوصا أزمات اللجوء والإرهاب والتحديات الاقتصادية بقدرة عالية على التعامل معها ،لافتا الى الاردن يواصل دائما العمل مع شركائه فاعلين اقليميا ودوليا لإيجاد حلول مستدامة للعديد من الملفات والقضايا في المنطقة .
وأضاف الدبلوماسية الأردنية تتميز بقدرتها على تحويل التحديات دائما إلى فرص حقيقية للتعاون الاقليمي و الدولي، مشيرا الى ذلك ظهر جليا في الدور الأردني المتعلق بقضايا اللاجئين والأمن الإقليمي ومكافحة التطرف من خلال دور المملكة كشريك رئيسي في العديد من المبادرات الدولية التي تستهدف تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.
وقال تتجه الأنظار إلى مستقبل الشرق الأوسط وما يحمله من تحديات وفرص وان الأردن بدبلوماسيته النشطة يعد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى السلام العادل والحوار البناء والتعاون بين الشعوب والدول انطلاقا من إيمانه بأن الاستقرار والتنمية وجهان لعملة واحدة وأن السلام هو الطريق الأقصر نحو مستقبل أكثر أمنا وازدهارا .