يشهد القطاع السياحي تحوّلاً متسارعاً نحو نماذج تعتمد على الذكاء الاصطناعي والبيانات في إعادة تشكيل التجربة السياحية ورفع كفاءة إدارة الوجهات، في توجه يبتعد تدريجياً عن الأساليب التقليدية القائمة على أعداد الزوار.
وخلال مشاركتها في معرض سوق السفر والسياحة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – الأردن، الذي عُقد في عمّان بمشاركة واسعة من مسؤولين وخبراء في قطاعات السياحة والطيران والاستثمار والتكنولوجيا، طرحت المؤسِّسة والرئيس التنفيذي لمجموعة إم. إس. إس جروب المتخصصة في تطوير المدن الذكية والاقتصاد الرقمي، الدكتورة مروة بنت سلمان آل صلاح، توجهات جديدة تتعلق بمستقبل القطاع السياحي القائم على الذكاء الاصطناعي والبيانات.
وضمن هذا السياق، قدّمت مفهوم «اقتصاد الوجهات السياحية الذكية» بوصفه إطاراً حديثاً لإعادة صياغة آليات تطوير وإدارة القطاع السياحي، من خلال الانتقال من النماذج التقليدية إلى نماذج تعتمد على التحليل الرقمي والتقنيات الذكية.
وخلال جلسة رئيسية حملت عنوان «الذكاء الاصطناعي ومستقبل السياحة: من التجربة التقليدية إلى السياحة الذكية»، عرضت رؤية تقوم على انتقال القطاع السياحي من إدارة الحركة السياحية إلى إدارة المعرفة، ومن الترويج للوجهات إلى تصميم تجارب مخصصة تعتمد على البيانات.
وأكدت أن البيانات باتت تمثل البنية التحتية الجديدة للسياحة العالمية، وأن تنافسية الدول مستقبلاً ستُقاس بقدرتها على تحويل البيانات إلى قرارات، والقرارات إلى تجارب، والتجارب إلى قيمة اقتصادية مستدامة.
كما تناولت مفهوم «السياحة التنبؤية» القائم على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة لتوقع سلوك السائح قبل اتخاذ قرار السفر، بما يتيح تصميم تجارب أكثر تخصيصاً وكفاءة.
وأشارت إلى أن المنطقة العربية تمتلك فرصة استراتيجية للانتقال من استهلاك التكنولوجيا إلى إنتاج نماذج سياحية ذكية مبتكرة، مستفيدةً من تسارع التحول الرقمي وتطور مشاريع المدن الذكية.
وشارك في الجلسة ممثل شركة الخطوط الملكية الأردنية، كريم مخلوف، الذي استعرض دور قطاع الطيران في دعم التحول الرقمي وتعزيز تجربة المسافر ضمن منظومة السياحة الذكية المتكاملة.
وتأتي هذه المشاركة ضمن سلسلة من المساهمات في محافل دولية متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتنمية الحضرية، في وقت يشهد فيه قطاع السياحة العالمي تحولات متسارعة نحو الرقمنة والاعتماد على البيانات في صناعة القرار.