أعربت الخارجية الصومالية، الأربعاء، عن 'أسفها البالغ' لقرار الولايات المتحدة منع دخول الحكم الدولي الصومالي عمر عرتن، إلى أراضيها للمشاركة في مونديال كرة القدم 2026.
وصباح الأربعاء، وصل عرتن إلى العاصمة مقديشو، وسط استقبال رسمي وشعبي، بعد أيام من استبعاده من تحكيم كأس العالم 2026 بسبب منعه من دخول الولايات المتحدة.
وكان في استقباله لدى وصوله إلى مطار آدم عبد الله الدولي في مقديشو، وزراء ونواب في البرلمان الفيدرالي، وممثلون عن الاتحاد الصومالي لكرة القدم، إلى جانب مسؤولين وشخصيات من المجتمع المدني، وفق وكالة الأنباء الصومالية 'صونا'.
والثلاثاء، أعربت وزارة الرياضة الصومالية، في بيان، عن أسفها لعدم التوصل إلى حل لأزمة منع الحكم الدولي عرتن، من دخول الولايات المتحدة، رغم جهود دبلوماسية ومفاوضات أجرتها الحكومة مع واشنطن والفيفا.
ويعدّ عرتن، أول حكم صومالي كان مرشحا للمشاركة في إدارة مباريات نهائيات كأس العالم الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو/ حزيران الجاري إلى 19 يوليو/ تموز المقبل.
واستبعد من قائمة حكام البطولة، بعد منعه من دخول الولايات المتحدة في مطار ميامي الدولي، قبل أيام، رغم امتلاكه التأشيرة والوثائق المطلوبة.
ولم توضح السلطات الأمريكية الأسباب التفصيلية لمنع عرتن من دخول البلاد، فيما أفادت تقارير بأن دائرة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية عدته 'غير مؤهل' للدخول بسبب مخاوف تتعلق بإجراءات التدقيق.
وتعد الصومال إحدى الدول المشمولة بقيود سفر فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم 'فيفا'، قال إن عرتن، سيغيب عن البطولة، موضحا أنه لا يشارك في إجراءات الهجرة في البلد المضيف، بما في ذلك البت في طلبات التأشيرة، وأن السلطات أبلغته بأن وضع الحكم الصومالي لن يتغير في الوقت الحالي.
في بيان الأربعاء، أعربت الخارجية الصومالية عن 'أسفها البالغ لقرار سلطات الولايات المتحدة بمنع دخول الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر عرتن'.
وأكدت أن عرتن، 'شخصية رياضية بارزة في الصومال، ومصدر فخر وطني عظيم'، وفاز بجائزة 'أفضل حكم في إفريقيا لعام 2025'.
وقالت الخارجية إن الحكومة الفيدرالية الصومالية 'بذلت جهودًا دبلوماسية مع الجهات المعنية لدعم سفر عرتن، إلا أن الجهود لم تفض إلى نتائج مرجوة، للأسف'.
وشددت على أن الحكومة 'فخورة للغاية بإنجازات عرتن ومساهماته، ولا يزال نجاحه يُلهم الشباب الصومالي ويُبرهن على أن الموهبة والالتزام والمثابرة كفيلة بتحقيق تميز دولي'.
وأعربت عن 'خالص التقدير لجميع الدول الشقيقة والأفراد والمؤسسات والهيئات الرياضية وكل من عبّر عن تضامنه ودعمه خلال هذه الفترة'.
وقالت إن حكومة الصومال 'ستستمر في التواصل مع الشركاء المعنيين للحصول على مزيد من التوضيحات بشأن هذه المسألة، ولحماية كرامة وحقوق مواطنيها'.
وعقب ذلك، علق الرئيس ترامب على أزمة التأشيرات، في تصريحات صحفية، قائلا إن إدارته 'تعمل بشكل وثيق للغاية للتأكد من دخول الأشخاص المناسبين إلى بلادنا'.
من جانبه، قال عرتن، لصحيفة 'نيويورك تايمز' الأمريكية، الثلاثاء: 'أشعر بخيبة أمل كبيرة للغاية'.
وأضاف: 'أنا مجرد حكم يحاول أن يعيش حلمه؛ أكبر حلم في حياتي، وهو المشاركة في كأس العالم. أعتقد أن لديهم مشكلة مع بلدي'.
وكشف الحكم الصومالي، أنه خضع لمقابلة هجرة استمرت 11 ساعة، ثم نُقل إلى زنزانة احتجاز منفصلة، حيث بقي عدة ساعات قبل وضعه على متن رحلة جوية عائدة إلى إسطنبول.
وأكد عرتن، أنه كان يملك كل الأوراق والتأشيرة الصحيحة.
ولم يكن ممكنا لعرتن، البقاء خارج الولايات المتحدة والاكتفاء بتحكيم المباريات التي تقام في كندا أو المكسيك، بعد أن أنشأ رئيس لجنة الحكام في الفيفا، بييرلويجي كولينا، مركزا تدريبيا لحكام البطولة في مدينة ميامي الأمريكية.
وحسب الفيفا، تضم قائمة حكام مونديال 2026 نحو 52 حكم ساحة و88 حكما مساعدا و30 حكم فيديو، يقيم معظمهم في ميامي للتدريب والإعداد طوال البطولة.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، صرح ترامب، للصحفيين، بأنه لا يريد مهاجرين صوماليين في الولايات المتحدة، ودعاهم إلى 'العودة إلى حيث أتوا'.