تتهادى روح الشريف الحسين بن علي والذي أطلق العنان للتحرر والعزم للحرية، واعتقد مثلما كثير من المؤرخين أنه ظُلم كثيرا بما صورته الروايات الشفهية وحتى الإعلامية من برامج وأفلام دست السم في الدسم لطمس الرواية الحقيقية من مفهوم النهضة العربية للتحرر من الحكم الأجنبي مهما كانت صفته وهيئته وملامحه.
بدأت النهضة بالمناداة العروبية والوحدة ونبذ الخلاف والتمسك بالتعاون الوثيق والعهد الواثق من انبلاج كيان عربي موحد لم يرق للمستعمر وحاولت جهود كثيرة افشال ذلك التوجه الموحد لما له من أثار مستقبلية على التوازن المرسوم للمنطقة.
كانت الإمارة ومن ثم المملكة الأردنية الهاشمية والذي صمدت بفضل الرؤية الهاشمية واستشرافها بحكمة الملك عبد الله الأول بحنكته ودهائه وصبره وفصاحته والتي اورثها لحفيده الراحل الحسين والذي تعلم في مدرسته منذ نعومة أظافره وتطلع إلى مستقبل الأردن بثبات وصمود فريد.
وكان من بعد عهد الملك المعزز سيدنا جلالة الملك عبد الله الثاني والذي امتطى الصعاب وكسب الرهان وأثبت أنه من فرسان الهواشم بالشجاعة والفطنة والتحدي ولنتصور معا العهد الذي تسلمه جلالة الملك في ظرف صعب وشاق بعد رحيل الملك الحسين والظروف التي أحاطت بالأردن من جهة وبالمنطقة العربية والإقليم الملتهب دوما من جهة أخرى.
تجاوز الأردن منذ عهد النهضة العربية الكبرى الكثير والعديد من العقبات والمؤامرات الوجودية والتحالفات السرية ضده ولكنه وبثباته وحكمة قيادته انتقل من محطة لأخرى أقوى وأشد بما أنعم الله عليه من أسرة هاشمية وشعب وفي وعهد راسخ بأن الجميع معا في مواجهة الخطر مها كان مصدره ومخططه ؛ ومن يقرأ جيدا فيما مضى وكم استهدف الأردن وطريقة نجاحه في الصمود يدرك بحق حجم الإنجاز الذي تم وفي المجالات كافة ومسؤولية الحفاظ والدفاع عن العنوان الأردني الحقيقي المطرز بالوفاء والانتماء والمنعة وجميعها أرتبط بجيش قوي وأجهزة أمنية قادرة ومقتدرة ومواكبة للمستجدات والتي مدت يد العون لكل شقيق وصديق بروح التضحية والايثار .
هو عهد نلتزم به ومن الرصاصة الأولى لمشروع نهضوي رفض القيد والظلم والاستبداد وقدم الشهيد الأول الملك عبد الله الأول في الأقصى وكذلك جثمان الشريف الحسين بن علي في القدس الشريف.
بل هو ميثاق من العهد الأردني الهاشمي لقيادة أمنة مطمئنة بانها مع عائلتها الواحدة تمثل النموذج الطيب ومثالا للعزيمة التي لا تلين للسير قدما إلى المستقبل بتحديث وتطوير ونهج شمولي لمرافق الدولة الأردنية الواثقة.
حفظ الله قيادتنا الهاشمية؛ معا على العهد والوعد.