مع اقتراب مونديال 2026 لا بد العودة للتذكير بأن مشاركة المنتخب الوطني خلاله تبقى محطة تاريخية للكرة الأردنية وفرصة لإبراز صورة الوطن أمام العالم.
ومن هنا تأتي ضرورة توفير الدعم الكامل للنشامى قبل وأثناء البطولة، لكن هذا الدعم يجب أن يكون عقلانياً ومتوازناً، بعيداً عن الضغوط المفرطة أو النقد الجارح الذي قد يثقل كاهل اللاعبين ويشتت تركيزهم فهم «منا وفينا» بالدرجة الأولى والأخيرة.
إن مباراة المنتخب الودية أمام كولومبيا تمثل محطة إعداد مهمة، لكنها أيضاً فرصة لتذكير الجماهير بأن الهدف الأكبر هو خوض المونديال بروح عالية وأريحية، دون التفكير الزائد في النتائج، فمجرد وصول المنتخب إلى هذه المرحلة هو إنجاز بحد ذاته، ورسالة بأن كرة القدم الأردنية قادرة على أن تكون جزءاً من المشهد العالمي.
وأما عن الدعم المطلوب اليوم فهو دعم معنوي يزرع الثقة في نفوس اللاعبين، ويحفزهم على تقديم أفضل ما لديهم دون خوف من النقد أو القلق من التوقعات، والمطلوب أن نحتفل بالإنجاز، وننظر إلى البطولة كفرصة للتعلم والتطور، وأن نمنح اللاعبين المساحة الكافية ليبدعوا ويقاتلوا بروح النشامى، وهم يدركون أن خلفهم شعباً كاملاً يساندهم ويؤمن بهم.
ومن المهم أيضاً أن نتمنى للنجم إبراهيم صبرة الشفاء العاجل، وأن يتذكر اللاعبون أن هذه اللحظات لا تتكرر كثيراً في حياة الرياضي، وأن عليهم أن يستمتعوا بها بكل تفاصيلها، ويجب أن يكون دخولهم إلى المونديال بهيبة النشامى، بثقة واعتزاز، لا برهبة مبالغ فيها أو خوف من النتائج، حتى تشكل الصفحة العالمية الأولى لكرة القدم الأردنية، بداية طريق نحو ما هو أفضل.
المشاركة بحد ذاتها إنجاز، واللاعبون انعكاس لروح وطن بأكمله، أما النتائج فهي جزء من التجربة وليست نهاية الحلم، والاستمتاع بهذه اللحظة التاريخية سيمنحهم الحرية والإبداع، ويجعلهم أكثر قدرة على مواجهة التحديات بروح عالية، لأنهم يدركون أنهم يخطون أولى خطوات الأردن في سجل المونديال.