ضمن الحملة الوطنية التي تنفذها دائرة الآثار العامة لتنظيف المواقع الأثرية في المملكة، أقامت مديرية آثار محافظة البلقاء حملة بعنوان: "أثر باقٍ ومسؤوليتنا نحميه" في موقع خربة الدير الأثري بمنطقة الفحيص.
وجاءت الحملة بمشاركة رسمية تمثلت بمتصرف لواء ماحص والفحيص، ورئيس بلدية الفحيص، وممثلين عن الإدارة الملكية لحماية البيئة، والشرطة المجتمعية، إضافة إلى عدد من طلبة المدارس في المنطقة.
وتأتي هذه الحملة ضمن خطط دائرة الآثار العامة، ممثلةً بمديرياتها في مختلف المحافظات، لتعزيز مفهوم الحفاظ على المواقع الأثرية، والتأكيد على دور المجتمع المحلي في حماية هذا الإرث التاريخي وصونه.
ومن جهته، أكد مدير مديرية آثار محافظة البلقاء، خالد الهواورة، أهمية تكامل العمل الرسمي والشعبي لتحقيق الأهداف المنشودة من هذه الحملات، ودورها في نشر الوعي بين أفراد المجتمع، مشيراً إلى ضرورة استمرارية هذه المبادرات وأثرها في تعزيز روح الانتماء للأرض التي تحتضن هذا الإرث العريق.
وأوضح الهواورة أن مديرية آثار محافظة البلقاء مستمرة في تنفيذ أعمال تنظيف وتأهيل المواقع الأثرية في مختلف مناطق المحافظة على مدار العام، من خلال المشاريع والبرامج التي تنفذها المديرية بشكل مستمر، بما يضمن الحفاظ على هذه المواقع وصونها.
وبين الهواورة أن مشاركة طلبة المدارس في هذه الحملات تُرسّخ مفهوم العمل المجتمعي، وتعزز لدى الأجيال الناشئة أهمية المواقع الأثرية وتاريخها.
ومن جانبهم، عبّر الطلبة المشاركون في هذه الحملة عن اعتزازهم بالمواقع الأثرية التي تُشكل جزءاً من هوية المجتمع الأردني، مؤكدين حرصهم على المشاركة في الفعاليات المقبلة التي تسهم في خدمة الوطن وإبراز تاريخه الحضاري.
وتضم محافظة البلقاء عشرات المواقع الأثرية التي تعود إلى فترات تاريخية مختلفة، يعود بعضها إلى عصور ما قبل التاريخ، مروراً بالفترات الرومانية والبيزنطية والمملوكية، وصولاً إلى العهد العثماني.
ويعد موقع خربة الدير الأثري شاهداً على حضارات عدة تعاقبت على أرض الأردن، بدءاً بالحضارة العمونية، مرورا بالبيزنطية، ثم الأيوبية والمملوكية، وصولاً إلى العهد العثماني. ويعكس هذا التسلسل الحضاري أهمية هذه الأرض التي كانت مهدا لحضارات أسهمت في إحداث تحولات تاريخية وثقافية بارزة في المنطقة والعالم.