أكد نائب رئيس غرفة تجارة العقبة أحمد الكسواني أن تحميل المواطنين أي عمولات إضافية عند استخدام بطاقات الدفع الإلكتروني لشراء السلع والخدمات يعد مخالفة صريحة للاتفاقيات المبرمة بين التجار وشركات خدمات الدفع الإلكتروني مشدداً على أن المستهلك يجب أن يدفع قيمة السلعة أو الخدمة كما هي دون أي رسوم إضافية مرتبطة بوسيلة الدفع المستخدمة.
وأضاف الكسواني خلال لقاء موسع عقد في مقر الغرفة بحضور مدير مبيعات وعلاقات التجار في شركة "Network" أحمد الجوارنة ومدير مبيعات شركة "MEPS" تامر الأحمد وممثل مديرية صناعة وتجارة العقبة مصطفى الجهني ومدير العلاقات العامة في غرفة تجارة العقبة شلاش الكباريتي والمدير المالي للغرفة محمد الغرابلي أن التعليمات الناظمة لعمليات الدفع الإلكتروني تمنع التجار من استيفاء أية عمولات أو رسوم من المواطنين مقابل استخدام البطاقات البنكية أو وسائل الدفع الإلكتروني المختلفة باستثناء بعض الحالات الخاصة المرتبطة بقطاع المحروقات وبعض الجهات الحكومية التي تخضع لترتيبات وتعليمات محددة.
وأوضح أن التاجر الذي يخالف هذه التعليمات ويقوم بتحميل المستهلك أي رسوم إضافية قد يواجه سلسلة من الإجراءات والعقوبات تبدأ بالتنبيه والإنذار وقد تصل إلى إنهاء العلاقة التعاقدية مع شركات خدمات الدفع الإلكتروني اضافة الى تعرضه للمساءلة والمخالفات من الجهات الرقابية المختصة كالبنك المركزي الأردني ووزارة الصناعة والتجارة والتموين.
وأشار الكسواني إلى أن غرفة تجارة العقبة تنظر إلى التحول الرقمي في القطاع التجاري باعتباره أحد الركائز الأساسية لتطوير بيئة الأعمال وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والزوار لافتاً إلى أن التوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني أسهم خلال السنوات الأخيرة في تسهيل العمليات التجارية ورفع مستويات الأمان والشفافية وتقليل الاعتماد على النقد المباشر.
وأكد أن فرض أي رسوم إضافية على المستهلكين من شأنه أن يضعف الثقة بمنظومة الدفع الإلكتروني ويؤثر سلباً على الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الشمول المالي والتحول نحو الاقتصاد الرقمي الأمر الذي يتطلب تعاون جميع الأطراف لضمان الالتزام بالتعليمات الناظمة لهذا القطاع.
وبين أن غرفة تجارة العقبة ستطلق خلال الفترة المقبلة حملات توعوية وإرشادية تستهدف أصحاب المنشآت التجارية والعاملين فيها بهدف تعريفهم بالأنظمة والتعليمات ذات العلاقة بعمليات الدفع الإلكتروني وحقوق المستهلكين وواجبات التجار إضافة إلى توضيح العقوبات المترتبة على أي تجاوزات أو مخالفات في هذا المجال.
وناقش المشاركون خلال اللقاء عدداً من الملاحظات والشكاوى الواردة من مواطنين بشأن استيفاء بعض المحال التجارية لعمولات إضافية عند استخدام البطاقات البنكية حيث تم التأكيد على ضرورة التعامل مع هذه الممارسات من خلال التوعية أولاً ونشر الثقافة القانونية والتنظيمية بين مختلف الأطراف بما يسهم في الحد من المخالفات ومعالجتها وفق الأطر القانونية المعتمدة.
مشددين على أهمية تفعيل دور وسائل الإعلام المتخصصة ومنصات الإعلام الرقمي في نشر الوعي بالتشريعات والتعليمات الناظمة لعمليات الدفع الإلكتروني وتعريف المستهلكين بحقوقهم وآليات الإبلاغ عن أي تجاوزات قد تواجههم أثناء عمليات الشراء.
وأكد المجتمعون أهمية تعزيز الشراكة والتنسيق بين غرفة تجارة العقبة ومديرية الصناعة والتجارة وشركات مزودي خدمات الدفع الإلكتروني والجهات الرقابية ذات العلاقة بما يضمن توفير بيئة تجارية عادلة ومنظمة تحافظ على حقوق المستهلكين والتجار على حد سواء.