زيادة الإقبال على السياحة الداخلية والمطاعم والحلويات
تحسن بالإنفاق الأسري وارتفاع الإشغال الفندقي في العقبة والبحر الميت
أكد خبراء اقتصاديون أن صرف الرواتب، بالتزامن مع وجود عطلة رسمية طويلة بمناسبة عيد الاستقلال وعيد الأضحى، جاء لتخفيف الضغط المالي على الأسر الأردنية، وتمكين الموظفين والمتقاعدين من شراء مستلزمات العيد من الأضاحي والملابس والحلويات، والقيام بالزيارات العائلية خلال العيد دون أي ضغوط متعلقة بالسيولة.
ولفت الخبراء، في أحاديث لـ«الرأي»، إلى أن صرف الرواتب بالتزامن مع قدوم عيد الأضحى رفع نسبة الإقبال على السياحة الداخلية، وأسهم في انتعاش قطاع المطاعم والفنادق والحلويات، ورفع نسبة الإشغال الفندقي في بعض المناطق كالعقبة والبحر الميت إلى مستويات قياسية، مما ساهم في دعم القطاع السياحي ورفع وتيرة الطلب وزيادة نسب الإشغال.
وقالت وزارة المالية إن صرف رواتب العاملين والمتقاعدين في الجهازين المدني والعسكري سيبدأ يوم الأربعاء الموافق 20 أيار الحالي.
ويأتي قرار صرف الرواتب للمتقاعدين والعاملين لتزامن موعد الصرف الشهري مع بدء العطلة الرسمية لعيد الاستقلال وعيد الأضحى المبارك، بما يمكّن العاملين والمتقاعدين من تلبية متطلبات العيد.
وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش إن الحكومة قامت، في عيد الأضحى، بصرف الرواتب، الأمر الذي أتاح للأسر والمواطنين إمكانية الإنفاق على متطلبات العيد خلال عطلة امتدت نحو 7 أيام.
ولفت عايش إلى أن صرف الرواتب أسهم في تحريك العجلة الاقتصادية والتجارية بصورة مستمرة، وإن كانت دون المأمول، مما ساهم في توسيع آفاق الإنفاق لتشمل قطاعات التجزئة وقطاعات أخرى تنتظر مثل هذه المناسبات، وخاصة قطاع اللحوم والمطاعم والحلويات.
وأشار عايش إلى أن صرف الرواتب ساهم في تحسين الروابط الاجتماعية من خلال خروج المواطنين لمعايدة أقاربهم.
وطالب عايش بضرورة تركيز الجهات المختصة على اقتصاد المناسبات خلال الأعياد وغيرها، من خلال صرف الرواتب بما يسهم في تحريك البنية الاقتصادية لبعض القطاعات التي تحتاج إلى الدعم خلال هذه المناسبات.
وقال الخبير الاقتصادي منير دية إن صرف رواتب شهر أيار قبل موعدها بأيام قليلة دفع إلى زيادة إقبال المواطنين على الأسواق المحلية والتحضير لاستقبال عيد الأضحى المبارك، مما ساهم في انتعاش الأسواق وزيادة الطلب على مختلف السلع والخدمات.
ولفت دية إلى أن صرف الرواتب بالتزامن مع قدوم عيد الأضحى رفع نسبة الإقبال على السياحة الداخلية، وأسهم في انتعاش قطاع المطاعم والفنادق والحلويات، ورفع نسبة الإشغال الفندقي في بعض المناطق كالعقبة والبحر الميت إلى مستويات قياسية، مما ساهم في دعم القطاع السياحي ورفع وتيرة الطلب وزيادة نسب الإشغال.
وأشار إلى أنه، بالرغم من صرف الرواتب وقدوم العيد، فإن الحركة التجارية لم تصل إلى مستوياتها المعهودة كما في كل عام، نظراً للظروف الاقتصادية التي يعيشها المواطن وارتفاع أسعار بعض السلع والخدمات، وخاصة بعد ارتفاع أسعار المحروقات، بسبب الأوضاع الجيوسياسية التي أثرت على المنطقة والعالم، وانعكست بشكل مباشر على أسعار السلع والمنتجات، ورفعت نسب التضخم، مما تسبب في تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
وبيّن أن القطاعات الاقتصادية تعوّل على قدوم فصل الصيف وعودة المغتربين وانتهاء الحرب وزيادة المناسبات الاجتماعية خلال الصيف، لزيادة الطلب وانتعاش الأسواق والحركة التجارية، وتعزيز أداء قطاعات السياحة والخدمات والنقل الجوي، الأمر الذي سينعكس بشكل مباشر على مؤشرات الاقتصاد الكلي ويدفع باتجاه عودة معظم القطاعات الاقتصادية إلى العمل والنشاط.