أكد مختصون وجود تقدّمٍ واضح بتوفير البنية التحتية الخاصة بذوي الإعاقة في الحدائق العامة بعمان، مشيرين إلى أن توفير المزيد من البنى التحتية والألعاب الخاصة، يسهّل في عملية إدماجهم بالمجتمع والمشاركة بفرحة العيد أو بالمناسبات الوطنية والخروج مع أهاليهم أو وحدهم لقضاء أوقات مريحة في هذه الحدائق.
وأوضحوا، أن توفير البنية التحتية يحتاج إلى مزيد من الجهود خصوصاً أن الخدمات في هذا المجال أفضل من السنوات الماضية لكنها تتطلّب عملاً مستمراً من القطاع العام والخاص لتوفير المزيد منها، لا سيما أن عدم توفرها يشكّل عبئاً كبيراً على هذه الفئة.
وقال رئيس نادي الشعلة للمكفوفين الدكتور رامي المرايطة، إن البنية التحتية الخاصة بالمكفوفين شهدت خلال السنوات القليلة الماضية، تقدماً كبيراً، مضيفاً أن المؤسسات تسير بشكل سريع في توفير المزيد من الخدمات لذوي الإعاقة.
وأوضح "أن نسبة الشكاوى في هذا المجال تراجعت كثيراً لكن هناك ضعف في بعض الخدمات كالممرات الآمنة في الحدائق والمرافق العامة إضافة إلى الحاجة للمرافق الصحية الخاصة بذوي الإعاقة الحركية وأيضاً ضرورة توفير لوحات الإرشاد بطريقة "بريل" التي تساعد الكفيف على قراءة التعليمات في الأماكن العامة، إضافة إلى ضرورة توفير "منيو" في المطاعم والفنادق بطريقة "بريل" ليستطيع الكفيف أن يطلب وجبة الطعام ويختارها دون الاستعانة بالآخرين".
وأكد مترجم لغة الإشارة والناشط في مجال دعم ذوي الإعاقة، عاصم عناية، أن أمانة عمان ومختلف المؤسسات عملوا على توفير عدد جيد من البنى التحتية التي يحتاجها ذوو الإعاقة في الأماكن العامة.
وأشار إلى أن الجهود الرسمية خلال السنوات الأخيرة ركّزت على احتياجات ذوي الإعاقة؛ مما أسهم في زيادة ارتياد هذه الفئة للحدائق العامة خصوصاً في فترات الأعياد والمناسبات الوطنية، داعياً إلى زيادة توفير الخدمات التي يحتاجها الكفيفون.
وقال نائب مدير المدينة لقطاع التنمية المجتمعية في أمانة عمّان الكبرى الدكتور ثامر الشوبكي، إن أغلب الحدائق العامة مؤهلة ويتوفر فيها خدمات ذوي الإعاقة سواء في المداخل والممرات والمرافق الداخلية التي يحتاجها ذوو الإعاقة، مبيناً أن الهدف من توفير هذه المرافق هو دمج هذه الفئة بالمجتمع.
وأوضح أن أمانة عمّان تعمل وفقاً لاستراتيجية خاصة بهذا القطاع، مشيرا إلى أن الأمانة تتبنى وتدعم المبادرات التي تخدم الصالح العام للمجتمع من خلال حدائقها ومراكزها الاجتماعية المنتشرة في مختلف مناطق العاصمة والتي راعت في تصميمها أعلى المواصفات الفنية والمتخصصة المهيأة لخدمة كافة فئات المجتمع بما فيهم ذوي الإعاقة وكبار السن.
وبيّنت مدير وحدة ذوي الإعاقة في أمانة عمان، الدكتور سخاء الحلالمة، أن أمانة عمان الكبرى والتزاماً بـ "اتفاقية برلين" التي وقّع عليها الأردن، تطبّق الكود الخاص بذوي الإعاقة في البنية التحتية في المرافق والمباني ذات الصفة العامة أو الملكية الخاصة والتي يجب فيها عند الترخيص أن تكون قد التزمت بتنفيذ مجموعة من المتطلبات الفنية التي يحتاجها ذوو الإعاقة.
وأكدت أن تنفيذ بنود الكود الخاص بذوي الإعاقة، يعني أن الأردن يسير في طريقة سريع ومستدام في الارتقاء بالخدمات التي يحتاجها ذوو الإعاقة، خصوصاً أن هذه الفئة كبيرة جداً.
وأضافت أن الوحدة تعمل على متابعة وتطوير ومعالجة جميع الاحتياجات التي يجب توفيرها لذوي الإعاقة سواء في الحدائق والأماكن العامة أو دعمهم من خلال العمل الاجتماعي أو الدمج أو بناء الثقافة العامة المساندة لهم أو تنظيم المخيمات، إضافة إلى دعم وتوفير التدريب لذوي الإعاقة وتقديم المساعدات المالية والطبية والمعدات وغيرها.