شهدت أسواق المواشي في محافظة إربد، وخاصة في لواء الرمثا، في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، إقبالاً لافتاً وحركة تجارية على شراء الأضاحي من الإبل (الجمال)، في مشهد بات يطغى بشكل واضح على الإقبال المعتاد على الأضاحي التقليدية من الخراف والجديان.
وأكد عدد من تجار ومواطني المنطقة أن التوجه نحو الإبل خلال هذا الموسم جاء نتيجة لعدة عوامل، أبرزها الجدوى الاقتصادية للأضحية الكبيرة التي تجزئ عن سبعة أشخاص، بالإضافة إلى جودة اللحوم وفائدتها الصحية، ورغبة العائلات في إحياء هذه السنة المباركة.
ويقول المواطن أبو أحمد الزعبي الحركة في اليوم الثاني من العيد استثنائية، فالإقبال على الإبل في الرمثا وإربد عموماً بات أنشط بكثير من الأضاحي الأخرى و هناك رغبة حقيقية لدى العائلات بالعودة إلى هذه السنة، ومشاركة الأقارب في أضحية واحدة تجمع العائلة وتوفر لحماً وفيراً ذو جودة عالية فالمواطن أصبح يبحث عن الجدوى واللحم الوفير، والإبل هي الخيار الأمثل"
ومن جانبه، بين المواطن أبو محمد عبيدات أن الإقبال على الإبل يعكس وعياً مجتمعياً متزايداً بالبدائل الاقتصادية المناسبة، قائلاً: "تشارك عدة أفراد من العائلة الواحدة أو الأقارب في أضحية من الإبل يضمن توزيعاً وفيرًا للحوم على الفقراء والأرحام، كما أن أسعارها هذا العام عند احتساب الحصة الواحدة للشخص (السبع) أصبحت منافسة جداً وقريبة من أسعار الخراف التسمين، مما جعلها خياراً مفضلاً للكثير من الأسر في لواء الرمثا وباقي مناطق إربد".
وفي السياق ذاته، أشار المواطن أبو خالد الحوري إلى أن الخصوصية التراثية والاجتماعية في المنطقة تلعب دوراً في هذا الإقبال، موضحاً: "الرمثا ومناطق شمال إربد عرفت تاريخياً بتقديرها للحوم الإبل، ونلاحظ في ثاني أيام العيد حرصاً من المواطنين على ارتياد الأسواق واختيار الجمال لتقديمها كأضاحي، وسط توفر كميات جيدة تلبي الطلب المرتفع، مما أضفى طابعاً مميزاً على موسم الأضاحي الحالي في المحافظة".