لماذا تضطر الحكومة إلى منح حوافز وإعفاءات مثل تلك التي في المناطق التنموية والخاصة والمدن الصناعية، إذا كان ممكنا خفض تكاليف الاستثمار في كل المناطق؟
ليس هناك نسبة يمكن حصرها لتكلفة الرسوم والضرائب والخدمات في أي مشروع، لكنها بلا شك كبيرة نسبيا مقارنة بما هو معمول به في دول أخرى يتنافس معها الأردن لجذب الاستثمارات.
من أهم الخطوات -لا بل الأهم على الإطلاق- هو خفض التكاليف على القطاعات الاقتصادية والخدمية بما ينعكس على الاستثمار نفسه وعلى الأسعار، والمستفيد في نهاية المطاف هو الاقتصاد.
لا شك أن خطوات حكومة الدكتور جعفر حسان اختارت أن تدخل عبر هذه البوابة، فها هي خطط الحكومة لتخفيض كلف الكهرباء لبعض القطاعات الاقتصادية لتعزيز البيئة الاستثمارية في المملكة.
لكن هذا لا يبدو كافيا، فهناك عدد لا بأس به من الأعباء والتكاليف، فعدا الضرائب التقليدية المعروفة هناك اشتراكات الضمان ورسوم التراخيص لأمانة عمان والبلديات والكهرباء والمياه وغيرها مما يسهل إعداده، وهي في مجموعها تكلفة وعبء لا شك أنها من أهم معيقات الاستثمار.
نقول ونكرر أن الشغل الشاغل للقطاعات الاقتصادية صناعة وتجارة وسياحة وخدمات كان ولا زال التكاليف وفي مقدمتها الطاقة، وبلا أدنى شك أن أي إجراء في هذا الخصوص سينعكس على أسعار البيع وعلى تكاليف الإنتاج وبالطبع سيسمح لهذه القطاعات بأن تحسن من مداخيل موظفيها والعاملين لديها.
صحيح أن المراجعة لهذه التكاليف لن تكون سهلة، فهناك منظومة مالية ترسخت وتحتاج إلى قرارات جريئة.