قبل أيام، استضاف سمو الأمير علي بن الحسين الطاقم التحكيمي الأردني المشارك في إدارة مباريات مونديال 2026، في مؤشر متجدد يعكس تقدير سموه لهذا الإنجاز، ويعزز من ثقته بأدهم المخادمة وأحمد الرويلي ومحمد البكار، ويدفع في الوقت ذاته الطاقم إلى نقل صورة مشرفة للأردن في هذا الحدث العالمي الأبرز.
وكما يحرص سموه على الدعم والتقدير والتحفيز، فإن أدهم ورفاقه يستحقون من الجميع المساندة ذاتها، ليس من باب المجاملة، بل لأنهم سجلوا إنجازاً جديداً لكرة القدم الأردنية، فبعدما كانت أول مشاركة للتحكيم الأردني في نهائيات كأس العالم عبر الحكم المساعد الراحل عوني حسونة، سيكون المخادمة أول حكم ساحة أردني يشارك في نهائيات كأس العالم.
الحديث عن هذا الشأن ليس لتجميل صورة الطاقم رغم أنه يستحق ذلك، بل نقلاً لحقيقة، فحين تناقلت وسائل الإعلام أخبار تكريمه من سمو الأمير علي، وبعد ذلك من اللجنة الأولمبية، استفسر أحد متابعي «الرأي» من كاتب هذه السطور عما إذا كان اختيار الطاقم جاء بسبب تأهل المنتخب الوطني إلى كأس العالم وعلى نظام «الكوتا»، أم لاعتبارات تقييمية وبعد سلسلة اختبارات.
ولأننا حرصنا على المصداقية، كنا نملك الجواب منذ وقت إعلان تسمية الطاقم، وهو: لا، فلم يكن اختيارهم لهذا السبب أبداً، وإنما انطلاقاً من مبدأ الكفاءة، إذ تم اختيار الطاقم من ضمن أربعة أطقم آسيوية أساسية، من أستراليا وأوزبكستان وقطر والأردن، مقابل أطقم احتياط من اليابان بواقع حكم وحكم مساعد، ومن الصين حكم وحكم VAR، ومن السعودية حكم وحكم مساعد وVAR.
ولتأكيد عدم اتباع مبدأ «الكوتا»، لم يتم اختيار حكام أساسيين أو احتياطيين من كوريا الجنوبية واليابان والعراق مثلاً رغم تأهل منتخباتها، وهذا يعني أن الطاقم الأردني اختير عن جدارة بعدما خضع لاختبارات من «فيفا»، وخصوصاً المخادمة الذي تمت مراقبته منذ عام 2020 وحتى الآن، واجتاز اختبارات فنية وبدنية، وكان من أفضل الحكام المشاركين فيها.
ما سبق مجرد نقل للحقائق ومن باب الإنصاف، ومعلومة إضافية.. بعد أيام سيغادر الطاقم إلى أميركا للخضوع لبرنامج إعدادي أخير بإشراف «فيفا»، وبعدها سنراهم في ملاعب المونديال كما هو الحال لدى المنتخب الوطني، ووقتها سيحتاجون منا جميعاً كل الدعم لأنهم جميعاً نشامى ويمثلون الأردن في أكبر محفل كروي عالمي.