تشهد محافظة عجلون تنامياً في الاهتمام بالمسارات الزراعية والسياحة الريفية بوصفها أحد الأنماط السياحية القادرة على استقطاب الزوار ودعم المجتمعات المحلية وتعزيز حضور المنتجات الزراعية والتراثية ضمن تجربة سياحية متكاملة.
وقال رئيس جامعة عجلون الوطنية الدكتور فراس الهناندة، إن المسارات الزراعية تمثل فرصة حقيقية لربط القطاع الأكاديمي بالمجتمع المحلي من خلال تعزيز مفاهيم التنمية المستدامة والسياحة البيئية وإبراز الموروث الزراعي الذي تتميز به عجلون.
وأضاف أن الجامعة أطلقت مبادرة عجلون أكسجين الأردن والتي تضمنت تنفيذ مسير بيئي وسياحي في عدد من المناطق الطبيعية والزراعية بهدف التعريف بالمواقع البيئية والمسارات الريفية وتشجيع الطلبة والزوار على التفاعل مع الطبيعة والمنتج المحلي.
وقال مدير زراعة عجلون المهندس صيتان السرحان إن محافظة عجلون تمتلك مقومات زراعية وبيئية تؤهلها لتكون نموذجاً للسياحة الزراعية في الأردن لما تتميز به من تنوع طبيعي ومساحات خضراء وأشجار مثمرة إلى جانب انتشار المزارع العائلية في مختلف مناطق المحافظة.
وأشار السرحان إلى أن التجارب المرتبطة بقطف الزيتون والتعرف على طرق تصنيع المنتجات الريفية أصبحت تلقى اهتماماً من الزوار لما توفره من تجربة واقعية تعكس طبيعة الحياة الزراعية في المحافظة مبيناً أن هذا النوع من السياحة يسهم في إبراز الهوية الزراعية لعجلون.
وقالت نائب جمعية البيئة الأردنية ربيعة المومني إن المسارات الزراعية تسهم في تعزيز الثقافة البيئية لدى الزوار وتفتح المجال أمام التعرف على التنوع النباتي والطبيعي الذي تتميز به محافظة عجلون.
وأضافت أن العديد من الأسر المنتجة أصبحت تستفيد من الحركة السياحية عبر عرض المنتجات الريفية والغذائية والحرف اليدوية الأمر الذي أسهم في توفير مصادر دخل إضافية للأسر خاصة في القرى والمناطق الزراعية.
وقالت عضو مبادرة «سياحتنا عنوان ثروتنا» بيان المومني إن محافظة عجلون تمتلك مقومات تؤهلها لتوسيع تجربة السياحة الزراعية خصوصاً في المناطق التي تضم بساتين الزيتون والأشجار المثمرة والمساحات الطبيعية المفتوحة.
وأشارت إلى أن الزوار باتوا يبحثون عن التجارب المرتبطة بالطبيعة والريف مثل المشاركة في قطف المحاصيل أو التعرف على الأعشاب والنباتات الطبية وهو ما يمنح عجلون ميزة تنافسية ضمن السياحة الداخلية.
وقال المهتم بالشأن السياحي عيسى الشرع إن المسارات الزراعية أصبحت من الأنماط السياحية المطلوبة عالمياً لما توفره من تجربة مختلفة تقوم على التفاعل المباشر مع الطبيعة والثقافة المحلية.
وقال المزارع منتصر العنانزه إن فتح المزارع أمام الزوار ساعد في التعريف بالمنتجات الزراعية المحلية ومنح الزائر فرصة للاطلاع على تفاصيل الحياة الريفية وطبيعة العمل الزراعي في المحافظة.
وأضاف أن الزوار يبدون اهتماماً بالمشاركة في الأنشطة الزراعية وشراء المنتجات الطبيعية مباشرة من المزارعين الأمر الذي أسهم في تنشيط الحركة التجارية وتحسين دخل بعض المزارع والأسر المنتجة.