برعاية رئيس جامعة جدارا الأستاذ الدكتور حابس الزبون، وبحضور عطوفة الدكتور شكري المراشدة رئيس هيئة مديري الجامعة، انطلقت أعمال المؤتمر الدولي الرابع المُحكَّم الذي نظمته كلية العلوم التربوية تحت عنوان: “رؤى وتطلعات تربوية مستقبلية: الذكاء الاصطناعي شريكًا”، وذلك على مسرح الدكتور شكري أبو فراس للمؤتمرات في مبنى (F)، بمشاركة واسعة من أكاديميين وباحثين ومتخصصين يمثلون 22 دولة عربية وأجنبية، فيما تولّت عرافة المؤتمر السيدة لما حداد مدير العلاقات العامة والتعاون الدولي.
واستُهلت فعاليات المؤتمر بآياتٍ عطرة من الذكر الحكيم، تلاها الدكتور سعيد النمارنه رئيس قسم الشريعة والدراسات الإسلامية، قبل أن تبدأ أعمال الجلسة الافتتاحية الرسمية.
وألقت رئيس المؤتمر عميد كلية العلوم التربوية الدكتورة شروق معابرة كلمة رحّبت فيها براعي المؤتمر والحضور والباحثين المشاركين، مؤكدةً أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي انسجامًا مع رؤية جامعة جدارا في دعم البحث العلمي واستشراف مستقبل التعليم في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، مشيرةً إلى أن المؤتمر يشكل منصة علمية متخصصة لتبادل الخبرات والرؤى حول توظيف الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، بما يسهم في تطوير أساليب التعليم والتعلّم وتعزيز جودة المخرجات التربوية وتمكين المعلمين والطلبة من أدوات المستقبل.
وأضافت معابرة أن كلية العلوم التربوية تسعى من خلال هذا المؤتمر إلى فتح آفاق جديدة للحوار العلمي حول التحديات والفرص التي تفرضها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التكامل بين الجوانب التربوية والتكنولوجية بما يواكب التحولات العالمية ويخدم مسيرة التعليم والتنمية.
وفي مستهل المؤتمر، ألقى رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور حابس الزبون كلمة أكد فيها أن انعقاد المؤتمر يتزامن مع احتفالات المملكة بعيد الاستقلال، في دلالة تعكس إيمان الأردن بقيادته الهاشمية بأهمية العلم والمعرفة وبناء الإنسان، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا تقنيًا بل شريكًا أساسيًا في صياغة مستقبل التعليم وتطوير المنظومة التربوية.
وأوضح الزبون أن جامعة جدارا تؤمن بأن التكنولوجيا يجب أن تبقى أداةً لخدمة الإنسان وتعزيز قدراته لا بديلًا عنه، مؤكدًا أن التربية المستقبلية تقوم على تعليم يراعي الفروق الفردية، ومنظومة استباقية تستشرف التحديات، وتمكين المعلم ليبقى محور العملية التعليمية وصانع الوعي والقيم.
وفي إطار الجلسة الافتتاحية، ألقى كلمة المشاركين الأستاذ الدكتور سالم العنزي، أستاذ المناهج وطرق التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، حيث عبّر عن شكره وتقديره لجامعة جدارا على حسن التنظيم وكرم الاستضافة، مشيدًا بمحاور المؤتمر التي تناولت الذكاء الاصطناعي بوصفه شريكًا فاعلًا في تطوير العملية التعليمية.
وأكد العنزي أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على المؤسسات التربوية إعادة صياغة استراتيجيات التعليم والتعلّم بما يواكب متطلبات المستقبل ويعزز جودة المخرجات التعليمية، مشيرًا إلى أهمية التكامل بين البحث العلمي والتطبيقات التكنولوجية الحديثة في بناء منظومات تعليمية أكثر مرونة وابتكارًا، داعيًا إلى تعزيز التعاون الأكاديمي بين الجامعات العربية والدولية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتربية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر جلسة حوارية متخصصة تناولت مستقبل الذكاء الاصطناعي في التعليم وآفاق توظيفه في تطوير المنظومة التربوية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء، وهم: معالي الأستاذ الدكتور راتب السعود، والدكتور عاطف القاسم، والأستاذ الدكتور قاسم الردايده، والأستاذ الدكتور محمد الحلاق، والدكتور صائب خصاونه، حيث ناقشوا أبرز التحديات والفرص المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، وأهمية بناء بيئات تعليمية حديثة تواكب التحولات الرقمية العالمية وتعزز الابتكار والبحث العلمي.
وشهد المؤتمر حضور عدد من عمداء الكليات وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، إلى جانب باحثين ومختصين من الدول المشاركة، حيث قُدمت أوراق علمية تناولت مستقبل التعليم في ظل التطورات الرقمية المتسارعة وآليات توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يخدم العملية التعليمية ويرتقي بمخرجاتها.
وفي ختام المؤتمر، جرى تكريم عطوفة الدكتور شكري المراشدة رئيس هيئة مديري الجامعة أولًا، ثم تكريم رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور حابس الزبون، تقديرًا لدورهما في دعم مسيرة الجامعة والبحث العلمي، كما تم تكريم المتحدثين في الجلسة الحوارية تقديرًا لإسهاماتهم العلمية والفكرية القيّمة.
واختُتم الحفل بتبادل الدروع التذكارية، حيث قُدمت لوحة فسيفسائية تجسد مبنى جامعة جدارا إلى رئيس هيئة المديرين، ومجسم لمدينة البتراء الوردية إلى رئيس المؤتمر الأستاذ الدكتور حابس الزبون، تقديرًا لجهودها في تنظيم المؤتمر وإنجاح فعالياته العلمية والأكاديمي، وتم تكريم المتحدثين الرئيسن في