أعلنت إيران أمس الاثنين أنها ردّت على مقترح أميركي جديد يهدف إلى إنهاء الحرب، قائلة إن التواصل مستمر مع الولايات المتحدة رغم تقارير إعلامية إيرانية وصفت مطالب واشنطن بأنها «مفرطة».
تتبادل واشنطن وطهران المقترحات بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 شباط. واُعلن وقف لاطلاق النار بينهما دخل حيز التنفيذ في 8 نيسان، لكن جولة المحادثات الوحيدة التي جرت بينهما لم تسفر عن أي اتفاق لوضع حد نهائي للحرب.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي أمس الاثنين «كما أعلنّا أمس، فقد نُقلت مخاوفنا إلى الجانب الأميركي».
وأضاف أن التواصل مع واشنطن «مستمر عبر الوسيط الباكستاني»، من دون الخوض في التفاصيل.
ودافع بقائي عن مطالب إيران، ومن بينها الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج ورفع العقوبات المفروضة منذ فترة طويلة.
وقال إن «النقاط المطروحة مطالب إيرانية دافع عنها الفريق التفاوضي الإيراني بقوة في كل جولات المفاوضات».
كما دافع عن شرط إيراني يقضي بأن تدفع الولايات المتحدة تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران في الحرب، معتبرا النزاع «غير قانوني ولا أساس له».
وفي ما يتعلق باحتمال نشوب مواجهة عسكرية أخرى، قال بقائي إن إيران «مستعدة تماما لأي طارئ».
وذكرت وكالة فارس الإيرانية أن واشنطن طرحت خمس نقاط تطالب فيها خصوصا بأن تحتفظ إيران فقط بمنشأة نووية واحدة وبأن تنقل مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب إلى الولايات المتحدة.
وأشارت فارس إلى أن واشنطن رفضت الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدّة في الخارج «حتى بنسبة 25 بالمئة»، أو دفع أي تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران خلال الحرب.
وأورد التقرير أن الولايات المتحدة ذكرت أيضا أنها لن توقف الأعمال العدائية إلا عندما تدخل طهران في مفاوضات سلام رسمية.
وفي الوقت نفسه، قالت وكالة أنباء مهر الإيرانية إن «الولايات المتحدة، التي لا تقدم أي تنازلات ملموسة، تريد الحصول على تنازلات فشلت في الحصول عليها خلال الحرب، ما سيؤدي إلى طريق مسدود في المفاوضات».
ونقلت وكالة تسنيم عن مصدر مقرّب من الوفد الإيراني المفاوض لم تُسمّه، قوله إنه «على عكس النصوص السابقة، وافق الأميركيون في نص جديد على تعليق العقوبات النفطية خلال فترة التفاوض».
وفي مقترح سابق أُرسل الأسبوع الماضي، دعت إيران إلى إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها في لبنان، ووقف الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية منذ 13 نيسان.
كما دعت إلى رفع جميع العقوبات الأميركية المفروضة عليها والإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج.
وأشارت وكالة فارس إلى أن المقترح الإيراني أكد استمرار طهران في إدارة مضيق هرمز، وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي تشكيل هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز.
وشارك المجلس الأعلى للأمن القومي عبر حسابه الرسمي على منصة إكس منشورا لـ"هيئة مضيق الخليج الفارسي» جاء فيه أنها ستقدم «تحديثات فورية بشأن عمليات مضيق هرمز وآخر التطورات».
ولاحقا، قالت الهيئة على حسابها إنها «السلطة التمثيلية القانونية والرسمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولة عن إدارة العبور عبر مضيق هرمز».
وأضافت أن «الملاحة داخل المنطقة القانونية المحددة لمضيق هرمز» تتطلب «تنسيقا كاملا» مع السلطة وأن المرور بدون تصريح سيعتبر غير قانوني.
وفي وقت سابق هذا الشهر، تحدثت قناة برس تي في الإيرانية الناطقة باللغة الإنكليزية عن إنشاء «نظام لممارسة السيادة على مضيق هرمز»، مشيرة إلى أنّه سيتم إرسال التعليمات عبر البريد الإلكتروني إلى السفن التي تمر عبر المضيق.
وقال الحرس الثوري الإيراني أمس الإثنين إن كابلات الألياف الضوئية للإنترنت التي تمر عبر مضيق هرمز يمكن أن تُخضع لنظام تصاريح.
وجاء في منشور للحرس الثوري على وسائل للتواصل الاجتماعي «عقب فرض سيطرتها على مضيق هرمز، يمكن لإيران، استنادا إلى سيادتها المطلقة على قاع وباطن البحر في مياهها الإقليمية... أن تعلن إخضاع كل كابلات الألياف الضوئية المارة عبر هذا الممر المائي لنظام تصاريح».
إلى ذلك، أعلن الحرس أمس الاثنين استهداف جماعات مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في محافظة كردستان بغرب إيران، قرب الحدود مع العراق.
وقال في بيان نقلته وكالة الطلبة الإيرانية «إيسنا»، إن جماعات آتية من «شمال العراق وتعمل لحساب الولايات المتحدة والنظام الصهيوني كانت تحاول تهريب شحنة كبيرة من الأسلحة والذخائر الأميركية» إلى إيران.
وأضاف أن هذه الجماعات استُهدفت في مدينة بانه الإيرانية في منطقة كردستان.