توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني للحكومة بضرورة المضي قدمًا بإنجاز مشاريع كبرى واستراتيجية، ومتابعته الحثيثة والدقيقة لكافة التفاصيل، مثلت خارطة طريق مثلى للسير بخطى ثابتة وواثقة في تنفيذها، بما ينعكس إيجابًا على الأردن ومصالحه العليا ويعزز أمنه الوطني الشامل.
إعلان الحكومة عن هذه المشاريع، برغم ما نعيشه من ظروف استثنائية يعيشها الإقليم، يعكس جدية راسخة وعزيمة قوية في تنفيذ التزاماتها وبرامجها المتعددة بكل ثقة واقتدار، وتأكيدًا صريحًا بأن الأردن ماضٍ بقوة نحو التقدم والتطور في كافة المجالات.
وفي هذا الإطار، تمثل مشاريع الناقل الوطني وخط السكك الحديدية والطاقة المتجددة ومشاريع الأمن الغذائي والتعدين، وجملة من المشاريع النوعية والحيوية، ركائز قوة الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني كما عهده على الدوام بالسعي الدؤوب لتطويع التحديات وتجاوزها وتحويلها إلى فرص برغم كل العقبات.
من هنا، يسعى الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني لاستثمار ما يملكه من ميزات موقعه الجيوسياسي وقدراته اللوجستية ليكون عقدة استراتيجية لسلاسل الإمداد والتوريد، ومركزًا حيويًا مهمًا لحركة الإمداد والتوزيع في ظل ما يعانيه الإقليم والعالم من قطع وتعطّل في الإمدادات نتيجة الأزمات والصراعات.
ويستهدف الحراك الدبلوماسي الفاعل لجلالة الملك عبدالله الثاني وضع الأردن على خارطة العالم اقتصاديًا وتجاريًا، وليس آخرها القمة الثلاثية الأردنية–القبرصية–اليونانية، التي أكدت على ضرورة مناعة سلاسل التوريد، ودعم أمن الممرات التجارية، وتطوير البنية التحتية للنقل والقطاع اللوجستي، وجعل منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط مركزًا مهمًا لربط أوروبا بالمنطقة العربية.
توجيهات جلالة الملك الدائمة على تطوير مستدام لكافة القطاعات الحيوية والصناعة الوطنية تلتقطها الحكومة على الفور، وتنتهج تنفيذها وإنجازها باقتدار دون تلكؤ أو تباطؤ، بما ينعكس إيجابًا على الوطن والمواطن.
إجمالًا، رغم ما يواجهه الأردن من ظروف ضاغطة، إلا أنه ينتهج على الدوام رؤية استراتيجية تستشرف المستقبل، وتستهدف التطوير والتحديث في كافة جوانب الحياة عبر مشاريع وطنية كبرى تمثل دعائم القوة والصلابة ومسارًا فاعلًا في تجاوز التحديات المركبة والمتشابكة التي فرضها الواقع الإقليمي، بما يعزز السيادة الوطنية.