أكد مدير عام دائرة الإحصاءات العامة الدكتور حيدر فريحات أن التعداد العام للسكان والمساكن 2026 سيقدم بيانات أكثر دقة عن الواقع السكاني في الأردن، في ظل التحولات الديموغرافية الأخيرة، ومنها عودة أعداد من السوريين إلى بلادهم، مشيراً إلى أن التقديرات الحالية تشير إلى أن عدد سكان المملكة يبلغ نحو 12 مليون نسمة، إلا أن التعداد الجديد سيعطي أرقاماً دقيقة وحديثة تسهم في دعم التخطيط والتنمية والتحديث الاقتصادي.
جاء ذلك خلال لقاء نظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي للحديث حول “التعداد العام للسكان والمساكن 2026”، والذي بدأت دائرة الإحصاءات العامة بتنفيذ مرحلته الثالثة “مرحلة الحصر” منذ منتصف شباط الماضي، وتستمر لنحو ستة أشهر.
وأوضح فريحات أن إجراء التعداد كل 10 سنوات يعد أحد متطلبات عضوية الأمم المتحدة، مؤكداً أن الاعتماد على بيانات قديمة يشكل خطراً على دقة القياس وصناعة القرار، ما يجعل تنفيذ تعداد جديد ضرورة وطنية.
وبيّن أن كلفة التعداد تبلغ 24 مليون دينار، فيما أسهم استخدام التكنولوجيا الحديثة في توفير نحو 4 ملايين دينار مع تحقيق جودة أعلى، لافتاً إلى طرح 15 عطاءً لتنفيذ أعمال التعداد المختلفة.
وأشار إلى مشاركة 1745 باحثاً ميدانياً في عمليات الحصر، إلى جانب استخدام تقنيات حديثة مثل “الدرونز”، مؤكداً أنه سيتم لأول مرة حزم جميع مناطق المملكة والتأكد من كل المواقع حتى التي كان يعتقد سابقاً أنها غير مأهولة.
وكشف فريحات أن الحكومة ستعلن عطلة رسمية في يوم التعداد المتوقع خلال شهر تشرين الأول المقبل، بهدف تسهيل تنفيذ العملية بدقة.
وأضاف أن الاستمارة المستخدمة في التعداد هي استمارة وطنية أجمعت عليها الجهات الحكومية كافة، وتتضمن 62 سؤالاً تغطي مختلف الجوانب السكانية والاجتماعية والاقتصادية، مبيناً أن ربع السكان سيتمكنون من تعبئة بياناتهم ذاتياً إلكترونياً.
وأكد أن الاستمارة ذكية وتمنع إرسال البيانات في حال وجود تناقض بالإجابات، ما يعزز من دقة النتائج وجودتها، مشدداً على أهمية تعاون المواطنين مع فرق التعداد لإنجاح هذا المشروع الوطني.