تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان مساء يوم غد الثلاثاء، الفيلم القبرصي "تهريب هيندريكس" للمخرج القبرصي ماريوس بيبيرايديس، وذلك عند الساعة السادسة والنصف مساء في قاعة السينما بمقر المؤسسة في جبل عمان.
ويعد الفيلم أول تجربة إخراجية طويلة لبيبيرايديس، الذي تولى أيضا كتابة السيناريو بعد مسيرة عمل طويلة في مجال الإنتاج السينمائي، مقدما عملا كوميديا ساخرا يتناول الانقسام السياسي في العاصمة القبرصية نيقوسيا بأسلوب إنساني وعبثي.
وتدور أحداث الفيلم حول الموسيقي القبرصي يانيس، الذي يواجه أزمات مالية متراكمة وفشلا في حياته الشخصية، ما يدفعه للتفكير بمغادرة قبرص والهجرة إلى هولندا بحثا عن فرصة جديدة، برفقة كلبه "جيمي" الذي تربطه به علاقة وثيقة.
غير أن خططه تتعطل قبل أيام من سفره، بعدما يهرب الكلب إلى الجانب التركي من العاصمة نيقوسيا، عابرا المنطقة الفاصلة الخاضعة لإشراف قوات الأمم المتحدة، ليبدأ يانيس رحلة مليئة بالمواقف الساخرة والمفارقات في محاولة لاستعادته.
وخلال رحلته، يعود يانيس إلى الأحياء التي نشأ فيها ويلتقي سكان منزله القديم، كما يستعين بعدد من الشخصيات المتباينة، من بينهم القبرصي التركي حسن والمهرب توبيرك، إضافة إلى صديقته السابقة كيكا، في سلسلة مغامرات تكشف تعقيدات الواقع السياسي والاجتماعي في الجزيرة المقسمة.
ويقدم الفيلم معالجة ساخرة وعميقة للانقسام القبرصي، منتقدا البيروقراطية والقوانين المعقدة التي تحول دون تجاوز الحدود، كما يسلط الضوء على الجوانب الإنسانية المشتركة بين سكان جانبي المدينة.
وشارك "تهريب هيندريكس" في سبعة مهرجانات سينمائية دولية، ورشح لـ17 جائزة، حصد منها ست جوائز، أبرزها جائزة أفضل فيلم في مهرجان ترايبيكا السينمائي الدولي في الولايات المتحدة ومهرجان "ليس أركس" الأوروبي السينمائي.
ويتميز الفيلم بأداء تمثيلي لافت، إلى جانب التصوير السينمائي والموسيقى التصويرية، فيما شارك في إنتاجه عدد كبير من الفنيين والمتخصصين، بمن فيهم مدربو الكلاب الذين أسهموا في إنجاز العمل.