انطلقت في غابة اليوبيل حملة نظافة بيئية واسعة، حملت شعار "معاً لأردن أجمل"، بمشاركة رسمية وشعبية كبيرة عكست روح التعاون والمسؤولية المجتمعية في الحفاظ على البيئة وصون الموارد الطبيعية، في مبادرة برز فيها الدور المحوري لمديرية أوقاف المزار الجنوبي في التنظيم والتنسيق.
وجاءت هذه الحملة بمبادرة من وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، وبتنظيم من مديرية أوقاف المزار الجنوبي وبالتعاون مع وزارة البيئة، إلى جانب مشاركة فاعلة من الأجهزة الأمنية وفعاليات المجتمع المحلي والمتطوعين من مختلف الفئات العمرية.
وشهدت الفعالية حضورًا مميزًا لطلبة دور القرآن الكريم في منطقة الأشرفية، الذين كان لهم دور بارز في أعمال التنظيف، حيث جسدوا من خلال مشاركتهم القيم الإسلامية التي تحث على النظافة والحفاظ على البيئة، مؤكدين أن حماية الطبيعة واجب ديني وسلوك حضاري يعكس وعي الأفراد وانتماءهم لوطنهم.
وتأتي هذه الحملة ضمن جهود مديرية أوقاف المزار الجنوبي لتعزيز الوعي البيئي، والحد من ظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات في المواقع الحرجية والسياحية، إضافة إلى ترسيخ ثقافة العمل التطوعي، وتفعيل دور المؤسسات الدينية في خدمة المجتمع المحلي، بما يعزز الشراكة مع مختلف الجهات الرسمية والأهلية.
وفي هذا السياق، أكد مدير أوقاف المزار الجنوبي،الدكتور أحمد الشمايلة، أن هذه المبادرة تنسجم مع رسالة وزارة الأوقاف في ترسيخ القيم الأخلاقية والسلوكية المستمدة من تعاليم الدين الإسلامي، والتي تجعل من النظافة والحفاظ على البيئة مسؤولية جماعية.
وقال الشمايلة:
"نؤمن بأن الحفاظ على البيئة هو واجب ديني ووطني، ونعمل من خلال هذه المبادرات على غرس هذه المفاهيم في نفوس الأجيال، خاصة فئة الشباب، ليكونوا سفراء للوعي البيئي في مجتمعاتهم. إن ما نشهده اليوم من تفاعل واسع يعكس وعي المجتمع وحرصه على حماية مقدراته الطبيعية."
من جهته، عبّر الدكتور عزام الشمايلة، أحد المشاركين في الحملة، عن اعتزازه بالمشاركة في هذه المبادرة، مشيرًا إلى أن مثل هذه الأنشطة تعزز روح العمل الجماعي والانتماء الوطني.
وأضاف:
"المشاركة في هذه الحملة تمثل رسالة واضحة بأن حماية البيئة مسؤولية مشتركة لا تقتصر على جهة دون أخرى، بل هي واجب كل فرد في المجتمع. ما شاهدناه اليوم من تفاعل، خاصة من فئة الشباب وطلبة دور القرآن الكريم، يعكس مستوى الوعي المتقدم بأهمية الحفاظ على نظافة الأماكن العامة والمناطق الحرجية."
وأشار إلى أن استمرار مثل هذه الحملات من شأنه أن يسهم في إحداث تغيير إيجابي في سلوك الأفراد، ويعزز ثقافة المحافظة على البيئة كجزء من الممارسات اليومية.
وفي ختام الحملة أكدالمشاركون أهمية الاستمرار في تنفيذ مثل هذه المبادرات البيئية، لما لها من أثر كبير في تعزيز روح الانتماء، وترسيخ مفاهيم المواطنة الصالحة، وتحقيق بيئة نظيفة وآمنة للأجيال القادمة.