تعد أحراش الدجنية في محافظة المفرق واحدة من أبرز المواقع الطبيعية التي تستقطب المتنزهين على مدار العام، لما تتمتع به من طبيعة خلابة وأجواء هادئة، باستثناء فصل الشتاء الذي تقل فيه الحركة بسبب الظروف الجوية.
وتقع هذه الأحراش بالقرب من الطريق الحيوي الواصل بين محافظات الزرقاء وإربد والمفرق، حيث تمتد على مساحة جبلية تشكل لوحة فنية طبيعية تأسر أنظار الزائرين، خاصة خلال فصلي الربيع والصيف. وتتميز أحراش الدجنية باحتضانها لأشجار اللزاب المعمرة، التي يزيد عمر بعضها على خمسين عاما، ما يمنح المكان قيمة بيئية وتاريخية مميزة، إلى جانب دورها في الحفاظ على التنوع الحيوي وتوفير بيئة مناسبة للحياة البرية.
ويقول الخبير في مجال البيئة المهندس سعد مشاقبة،ان هذه الأحراش،تعد موئلا مهما للعديد من أنواع الطيور والكائنات الحية، حيث توفر بيئة طبيعية غنية تساعد على تكاثرها واستقرارها، ما يعزز من التنوع الحيوي في المنطقة ويجعلها نقطة جذب للمهتمين بالطبيعة ومراقبة الطيور.
ويرى مهتمون بالشأن البيئي أن أحراش الدجنية تمتلك مقومات سياحية واعدة، ما يستدعي مزيدا من الاهتمام الرسمي لتطويرها وتعزيز الخدمات فيها، بما يسهم في تنشيط السياحة البيئية في المنطقة، ويعزز من مكانتها كوجهة طبيعية مميزة في المفرق.
من جانبها، أكدت رئيسة لجنة بلدية رحاب لينا الزعبي أن هذه المناطق الطبيعية تشكل متنفسا مهما للأهالي والزوار، وفرصة لقضاء أوقات ممتعة في أحضان الطبيعة، لا سيما خلال فصل الربيع الذي يشهد إقبالاً كبيراً من المتنزهين.
وشددت الزعبي على ضرورة المحافظة على نظافة الموقع، داعية الزوار إلى الالتزام بالسلوكيات البيئية السليمة وعدم رمي النفايات، حفاظا على جمالية المكان واستدامته للأجيال القادمة.