واصلت كلية العلوم الرياضية في جامعة مؤتة ،تنفيذ مبادرة “يوم المرح” في نسختها التاسعة والسبعين، التي تنظمها كلية علوم الرياضة، تأكيداً على التزامها المتواصل بخدمة فئات المجتمع المحلي، خاصة الأطفال الأيتام والمعوزين، وترسيخاً لقيم العمل التطوعي وروح العطاء لدى طلبتها.
وجاءت هذه الفعالية برعاية نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية والتعليم الإلكتروني والجودة الدكتور محمد داوود المجالي، مندوباً عن رئيس الجامعة، حيث احتضنت صالة كلية علوم الرياضة فعاليات اليوم، بمشاركة 42 طفلاً من جمعيتي سيدات مدين والمزار الخيرية، في أجواء إنسانية غلبت عليها مشاعر الفرح والاهتمام والرعاية.
وامتدت الفعالية على مدار أربع ساعات، تخللتها مجموعة متنوعة من الأنشطة الترفيهية والتفاعلية التي صُممت بعناية لتناسب الأطفال وتمنحهم تجربة مليئة بالبهجة، حيث بدأ البرنامج باستقبال حافل للأطفال، تلاه تنفيذ فقرات الرسم على الوجوه التي أضفت لمسات من المرح، قبل الانتقال إلى الصالة الرياضية للمشاركة في ألعاب ومسابقات حركية عززت روح التفاعل والحماس بينهم، وسط مشاركة فاعلة من طلبة الكلية الذين لعبوا دوراً محورياً في تنظيم الفعالية وإنجاحها.
وشهدت الفعالية حضور عميد كلية علوم الرياضة الدكتور أمجد المدانات، ونائب العميد الدكتور ابتهال الخوالدة، وعميد شؤون الطلبة الدكتور ماهر مبيضين، إلى جانب عدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، في مشهد يعكس تكامل الجهود داخل الجامعة لإنجاح هذه المبادرات ذات البعد الإنساني.
وأكد الدكتور المجالي في كلمته أن جامعة مؤتة ماضية في تعزيز حضورها المجتمعي من خلال دعم المبادرات الهادفة التي تعزز ارتباطها بمحيطها المحلي، مشيراً إلى أن “يوم المرح” يمثل نموذجاً متقدماً للعمل التطوعي المؤسسي، ويجسد رسالة الجامعة في خدمة المجتمع، ليس فقط عبر الأنشطة الترفيهية، بل من خلال إسهامه في بناء شخصية الطلبة وتنمية قيم المسؤولية لديهم وتعزيز روح المبادرة والعطاء.
من جانبها، أوضحت منسقة المبادرة الدكتورة منال طه أن “يوم المرح” بات تقليداً إنسانياً راسخاً في كلية علوم الرياضة، يتم العمل على تطويره في كل نسخة ليحقق أثراً أعمق في نفوس الأطفال، ويواكب تطلعاتهم واحتياجاتهم النفسية والترفيهية، مؤكدة أن النسخة الحالية تميزت بمستوى عالٍ من التنظيم والتعاون بين الطلبة والهيئة التدريسية، الأمر الذي انعكس إيجاباً على جودة الأنشطة المقدمة.
وأضافت أن الهدف الأسمى للمبادرة يتمثل في رسم الابتسامة على وجوه الأطفال ومنحهم لحظات من الفرح والاهتمام، وهو ما بدا واضحاً من خلال تفاعلهم الكبير وسعادتهم التي رافقت جميع فقرات البرنامج.
وفي ختام الفعالية، جرى توزيع الهدايا والألعاب على الأطفال المشاركين، وسط أجواء مفعمة بالفرح والامتنان، لتختتم بذلك يومًا إنسانيًا حافلًا بالمشاعر الإيجابية التي تركت أثراً طيباً في نفوس الجميع.
وتؤكد كلية العلوم الرياضية من خلال استمرار هذه المبادرة قدرتها على٥ تحويل العمل التطوعي إلى ممارسة مؤسسية مستدامة، تعكس قيم الانتماء والتكافل، وتسهم في إحداث أثر إنساني عميق، بما يعزز من دورها الريادي كجزء من مؤسسة تعليمية تحمل على عاتقها مسؤولية خدمة المجتمع إلى جانب رسالتها الأكاديمية.