نظم الإتحاد النسائي في محافظة الكرك نشاطًا مميزًا في لواء الأغوار الجنوبية، حمل طابعًا إنسانيًا وثقافيًا، وشمل سلسلة من الزيارات والفعاليات الهادفة التي عكست روح التعاون والمسؤولية المجتمعية.
واستُهلت الفعالية بتكريم متصرف لواء الأغوار الجنوبية الدكتور منجدالقاضي ، تقديرًا لجهوده المبذولة في خدمة أبناء المنطقة ودعمه المتواصل للمبادرات المجتمعية، في خطوة تؤكد أهمية الشراكة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي.
كما تضمن النشاط تكريم عدد من الجمعيات الخيرية النسائية في الأغوار الجنوبية، إشادةً بدورهن الريادي في تمكين المرأة وتعزيز مساهمتها الفاعلة في تنمية المجتمع، خاصة في المجالات الإنتاجية والخدمية.
وفي لفتة إنسانية تعبّر عن حس المسؤولية تجاه الفئات الأكثر حاجة، قام وفد الاتحاد بزيارة إلى مستشفى الصافي الحكومي، حيث تم توزيع مستلزمات طبية وصحية على كبار السن ولذوي الإعاقة، بهدف التخفيف من معاناتهم وتلبية جزء من احتياجاتهم الأساسية، في مبادرة تعكس التزام الاتحاد بدعم الفئات المستضعفة .
وشملت الزيارة أيضًا جمعية سيدات الغور، حيث التقى الوفد بعدد من السيدات، واطلع على إنجازاتهن في مجالات الحرف اليدوية والأعمال التراثية، والتي عكست مستوى عالٍ من الإبداع والإصرار. وبرزت خلال الزيارة أعمال مميزة اعتمدت على استخدام نبتة النيلة بأساليب مبتكرة، جسدت الهوية المحلية وأعادت إحياء التراث بأسلوب عصري.
ولم يغفل النشاط الجانب الثقافي، إذ تضمن زيارة إلى متحف أخفض منطقة في العالم، حيث اطلع المشاركون على ما يحتويه من مقتنيات وإرث حضاري يعكس تاريخ المنطقة وعمقها الثقافي، ما أضفى بُعدًا معرفيًا على المبادرة.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة الإتحاد النسائي في الكرك، المهندسة لما المجالي، أن هذه المبادرة تأتي انسجامًا مع رسالة الاتحاد في تعزيز دور المرأة وخدمة المجتمع، مشيرةً إلى أن “العمل الميداني والتواصل المباشر مع مختلف فئات المجتمع هو حجر الأساس في تحقيق التنمية المستدامة، ونحن نؤمن بأهمية دعم السيدات وتمكينهن ليكنّ شريكات فاعلات في بناء المجتمع”.
وأضافت المجالي أن توقيت المبادرة بالتزامن مع الأعياد الوطنية، ومنها يوم العلم، يحمل دلالات عميقة تعزز قيم الانتماء والولاء، وتُجسد روح العطاء التي يتميز بها أبناء الوطن.
من جانبها، قالت عضو الاتحاد و رئيسه جمعيه سيدات شقيرا الغربيه الخيريه الدكتورة اعتماد الجعافرة إن “هذه الزيارات الميدانية تسهم في تعزيز الروابط الاجتماعية، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون مع المؤسسات والجمعيات المحلية، كما أنها تسلط الضوء على قصص نجاح ملهمة لسيدات استطعن تحويل التحديات إلى فرص إنتاج وإبداع”.
وأكدت الجعافرة أهمية الاستمرار في مثل هذه المبادرات، لما لها من أثر إيجابي في دعم الفئات المحتاجة وتعزيز ثقافة العمل التطوعي، مشيدةً بجهود جميع المشاركات والداعمين لهذا النشاط.
وتأتي هذه المبادرة كجزء من سلسلة أنشطة ينفذها الإتحاد النسائي في الكرك، بهدف ترسيخ ثقافة التكافل الاجتماعي، وتعزيز دور المرأة في مختلف المجالات، إلى جانب إبراز الموروث الثقافي والحضاري للمجتمع المحلي.