أكد مصطفى الرواشدة أن السردية الأردنية، في فكرتها وأهدافها ومخرجاتها، تمثّل صلب الهوية الوطنية، وتعكس تاريخ الإنسان الأردني وما بذله من جهود وتضحيات عبر مختلف المراحل ليبقى الأردن عزيزًا قويًا، وأضاف أن هذا المشروع يشكّل خطوة متقدمة نحو توثيق الرواية الوطنية بصورة علمية ومنهجية، تسهم في تعزيز الوعي الجمعي وترسيخ الانتماء الوطني، إلى جانب حماية الذاكرة الوطنية ونقلها للأجيال القادمة بشكل دقيق ومتوازن، يعبّر عن مختلف مكونات المجتمع الأردني.
جاء ذلك خلال ندوة حوارية عُقدت ضمن برنامج “حوارات”، المنبثق عن مشروع السردية الأردنية، بعنوان “الأردن: الأرض والإنسان”، والتي تناولت دور البلقاء في بناء وتشكيل السردية الوطنية، بحضور نخبة من الأكاديميين والمهتمين بالشأن الثقافي والتاريخي.
وأشار الرواشدة إلى أن البلقاء شكّلت نموذجًا حيًا للعلاقة المتجذّرة بين الإنسان والأرض، وأسهمت عبر تاريخها في ترسيخ قيم العمل والعطاء والانتماء، ما يجعلها جزءًا أساسيًا في صياغة السردية الأردنية. كما شدد على أهمية إشراك المجتمعات المحلية في رواية قصصها وتجاربها، باعتبارها مصدرًا غنيًا يعكس التنوع الثقافي والاجتماعي في الأردن، ويسهم في إثراء المحتوى الوطني بمضامين واقعية وقريبة من الناس.
وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة فعاليات تسعى إلى تعزيز الحوار الثقافي وتسليط الضوء على مكونات الهوية الأردنية، بما يدعم بناء سردية وطنية جامعة تعبّر عن تاريخ الأردن العريق وتنوع مجتمعه، وتواكب في الوقت ذاته متطلبات الحاضر وتحديات المستقبل.