تمكن علماء الفلك، باستخدام مركبة ناسا TESS ومشروع ASTEP في الهضبة المتجمدة بالقارة القطبية الجنوبية، من اكتشاف نظام كوكبي نادر وغريب.ويقع هذا النظام على بعد نحو 370 سنة ضوئية من الأرض.
ويتميز النجم TOI-201 بأنه أكبر قليلا من شمسنا، إذ تبلغ كتلته وقطره نحو 1.3 مرة كتلة وقطر الشمس. ويضم النظام ثلاثة كواكب شديدة التباين: كوكب صخري فائق الكتلة (super-Earth) تبلغ كتلته ستة أضعاف كتلة الأرض وسنته لا تتجاوز 5.8 أيام، وعملاقا غازيا يُعرف باسم TOI-201b كتلته نصف كتلة المشتري وسنته 53 يوما، إضافة إلى عملاق غازي ضخم تبلغ كتلته 16 ضعف كتلة المشتري وسنته تمتد إلى 7.9 سنوات أرضية (2883 يوما).
تتمتع الكواكب الخارجية التي تدور حول النجم TOI-201 بمدارات تتغير بسرعة ملحوظة، لدرجة أن العلماء تمكنوا من رصد هذه التغيرات في الوقت الحقيقي، وهو سلوك لم يُسجل من قبل في أي نظام كوكبي آخر.
وأوضح أحد أعضاء الفريق من جامعة برمنغهام أن معظم الأنظمة الكوكبية تميل إلى التشابه والتقارب المداري، مضيفا: "لكن هذا لا ينطبق على نظام TOI-201، حيث تختلف الكواكب الثلاثة بشكل واضح وتتفاعل جاذبيا فيما بينها".لماذا يتغير هذا النظام باستمرار؟
وأضاف إسماعيل ميريليس، قائد الفريق البحثي: "لم يكن هدفنا فقط معرفة ما يحتويه النظام، بل فهم كيفية تفاعل كواكبه ديناميكيا". وقد رصدت مهمة TESS عبورا نادرا للكوكب الخارجي، بينما التقطت تلسكوبات أرضية تأثير جاذبيته على النجم.