أكد أمين عام سلطة وادي الأردن، المهندس هشام الحيصة، أن إطلاق «منصة المياه التشغيلية الأردنية السورية» نقلة نوعية للإدارة المؤسسية للموارد المائية المشتركة، مشدداً على أن المنصة تعد الأولى من نوعها عالمياً في مجال التعاون بين الدول المتشاطئة لإدارة الأحواض المائية.
وأوضح في تصرحات خلال حفل إطلاق المنصة، أن الإدارة الفاعلة للمياه لم تعد خياراً بل ضرورة ملحة، مشيراً إلى أن المنصة ستكون الأداة التقنية المتقدمة التي تمكن الجانبين من اتخاذ قرارات استراتيجية مبنية على بيانات دقيقة ومحدثة، ما يعزز كفاءة التخطيط المشترك لمواجهة تحديات الشح المائي.
وكشف الحيصة عن البدء الفعلي بتنفيذ حزمة من المشاريع والخطط، إذ ستشهد الفترة المقبلة أعمالاً ميدانية ملموسة على أرض الواقع تهدف إلى تعزيز استثمار الحوض من خلال دراسات تقنية متقدمة لتنميته وتطويره، وتوفير حلول تخدم المزارعين في الجانب السوري وتدعم الأمن المائي والغذائي.
وأكد الحيصة أن الجانب السوري اتخذ قراراً بوقف الآبار المخالفة التي شكلت تحدياً كبيراً واستنزافاً لحوض اليرموك والينابيع الجوفية خلال السنوات الماضية، موضحاً أن هذه الخطوة ستساهم بشكل مباشر في استعادة توازن الحوض عبر معالجة تراجع مناسب المياه وجفاف بعض الينابيع، فضلاً عن ضمان استدامة الجريان لتأمين تدفقات مائية مستقرة تعود بالنفع على المزارعين في كلا البلدين، وتعزز الالتزام الفني بالإدارة الرشيدة للموارد المائية بعيداً عن الاستنزاف العشوائي.