رعى عميد كلية العلوم الرياضية في جامعة مؤتة الدكتور أمجد المدانات، فعاليات النسخة (٧٨) من مبادرة "يوم المرح"، التي نظمها القائمون على المبادرة بالتعاون مع جمعية المزار الخيرية، واستهدفت (٣٠) طفلًا يتيمًا، تزامنًا مع الاحتفاء بيوم اليتيم العربي ويوم العلم الأردني، في مشهدٍ جسّد قيم التكافل والتضامن المجتمعي.
وجاءت هذه الفعالية لتؤكد نهج الجامعة في تعزيز المسؤولية المجتمعية، من خلال مبادرات نوعية تستهدف الفئات الأكثر حاجة، وتسهم في إدخال الفرح إلى قلوب الأطفال، ودمجهم في أنشطة تعليمية وترفيهية هادفة.
وتضمّن برنامج "يوم المرح" باقة متنوعة من الأنشطة التي جمعت بين الترفيه والتربية، حيث استمتع الأطفال بفعاليات الرسم على الوجوه، ومسابقة فنية بعنوان "أحب الأردن"، عبّروا من خلالها عن مشاعرهم الوطنية بأساليب إبداعية عفوية.
وخلال الفعاليةأكد الدكتور المدانات، أن جامعة مؤتة تضع العمل المجتمعي في صميم رسالتها، وتسعى إلى دعم الفئات الأكثر حاجة عبر برامج هادفة تلامس احتياجاتهم النفسية والاجتماعية، وتسهم في بناء جيل واعٍ ومبادر.
وأضاف المدانات أن مثل هذه المبادرات لا تقتصر على تقديم الدعم الآني، بل تتعداه إلى ترسيخ ثقافة التطوع لدى الطلبة، وتعزيز روح المسؤولية لديهم، مشيرًا إلى أن الجامعة ماضية في توسيع نطاق شراكاتها المجتمعية بما يحقق أثرًا مستدامًا.
من جهتها، أكدت منسقة المبادرة الدكتورة منال طه أن "يوم المرح" يمثل محطة إنسانية مهمة في مسيرة العمل التطوعي داخل الجامعة، موضحةً أن المبادرة تسعى إلى تقديم نموذج متكامل يجمع بين الترفيه الهادف والدعم النفسي للأطفال.
وأضافت طه أن "العمل مع الأطفال الأيتام يتطلب حسًا إنسانيًا عاليًا وبرامج مدروسة تراعي احتياجاتهم النفسية والاجتماعية، وهو ما نحرص عليه في كل نسخة من هذه المبادرة"، مشيرةً إلى أن التطور الذي شهدته المبادرة في نسختها الحالية جاء نتيجة تضافر جهود فرق العمل وتوسّع دائرة الشركاء والداعمين.
وبيّنت أن التركيز في هذه النسخة انصبّ على تعزيز الهوية الوطنية لدى الأطفال، من خلال أنشطة فنية وتفاعلية، إلى جانب خلق بيئة آمنة ومحفّزة تمكّنهم من التعبير عن أنفسهم بثقة، مؤكدةً أن "ابتسامة طفل هي المؤشر الحقيقي لنجاحنا، وهي الدافع للاستمرار وتطوير هذه المبادرة".
بدورها، عبّرت رئيسة جمعية المزار الجنوبي مها الصرايرة عن تقديرها لجامعة مؤتة على هذه الجهود النوعية، مؤكدةً أن المبادرة تترك أثرًا إيجابيًا عميقًا في نفوس الأطفال، وتسهم في تعزيز شعورهم بالاهتمام والانتماء، إلى جانب دورها في إدخال الفرح إلى قلوبهم.
واختُتمت فعاليات "يوم المرح" بتوزيع الهدايا على الأطفال، في أجواء احتفالية عكست روح العطاء والتكافل، كما جرى تكريم أحد الداعمين تقديرًا لإسهاماته في إنجاح المبادرة واستمراريتها.
وشهدت الفعالية أيضًا تكريم صحيفة الرأي، تقديرًا لدورها الريادي في دعم الإبداع والتميّز، وجهودها المتواصلة في تغطية الفعاليات الوطنية والمجتمعية بمهنية عالية، ما يسهم في تسليط الضوء على المبادرات الإنسانية وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية العمل التطوعي والتنمية المستدامة.