استقبل رئيس لجنة بلدية الرمثا، المهندس جمال أبو عبيد، وفداً من الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية (جهد) – مركز الأميرة بسمة للتنمية في إربد، في اجتماع خُصص لمناقشة آليات تنفيذ دراسة ميدانية شاملة تهدف إلى تحديد الاحتياجات والأولويات التنموية الملحة في لواء الرمثا، بما يضمن توجيه الجهود نحو المشاريع ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين.
وعرض المهندس أبو عبيد، خلال اللقاء، جملة من التحديات الاستراتيجية التي تواجه العمل البلدي، مؤكداً أن محدودية التمويل المحلي والخارجي تقف عائقاً أمام ترجمة العديد من الخطط التطويرية إلى واقع ملموس. وسلط الضوء بشكل خاص على ملف "حديقة الملك عبدالله" التي تمتد على مساحة 33 دونماً، مشيراً إلى أن استغلال مرافقها حالياً كسكن للاجئين يستوجب إيجاد بدائل سريعة ومناسبة لهم، لاستعادة هذا المرفق الحيوي وإعادة تأهيله وزراعته ليكون متنفساً لأبناء المجتمع المحلي.
وفي سياق متصل، عرض أبو عبيد رؤية البلدية لتجاوز العقبات المالية عبر التوسع في الشراكات الاستثمارية مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني. وأشار إلى أهمية تفعيل مشاريع حيوية مثل مصنع الكرتون، والمسلخ البلدي، والمجمع التجاري، بالإضافة إلى استثمار اللوحات الإعلانية وأسطول باصات البلدية، فضلاً عن مقترح مشروع "بئر الماء" الذي يُعول عليه في تنشيط الاقتصاد المحلي ودعم استدامة الموارد المالية للبلدية.
وعلى صعيد البنية التحتية، حدد رئيس اللجنة أربعة محاور عمل رئيسية تشمل إعادة تأهيل الشوارع والميادين وفي مقدمتها "ميدان الملكة زين"، وتطوير منظومة جمع النفايات، ومعالجة ملف تصريف مياه الأمطار، بالإضافة إلى تعزيز الإنارة في مختلف المناطق والمقابر. وأكد سعي البلدية الجاد لتمكين الشباب والنساء عبر توفير مساحات مخصصة داخل الحدائق العامة لعرض منتجات السيدات المبدعات، بما يسهم في محاربة البطالة وخلق فرص عمل ذاتية مستدامة.
واكد على أهمية بناء شبكة علاقات قوية مع المنظمات الدولية والمحلية، وتفعيل قاعدة بيانات دقيقة وشاملة حول واقع اللواء، لتكون مرجعاً أساسياً في صنع القرار التنموي وضمان عدالة توزيع الخدمات والمشاريع المستقبلية.