- الوزارة قادت خطوات واسعة في التحول الرقمي
كشف الناطق الإعلامي باسم وزارة التربية والتعليم محمود الحياصات عن تقرير إنجازاتها للربع الأول من العام الحالي، وهو التقرير الذي سلط الضوء على حزمة من المشاريع التي هدفت إلى رفع جودة المخرجات التعليمية، وعملت على تطوير البيئة المدرسية، وسارعت في تسريع خطوات التحول الرقمي التعليمي بمبادرات ريادية.
وبين أن الوزارة سرعت خطوات التحول الرقمي التعليمي بمبادرات ريادية وبنية تحتية متطورة، تنفيذا لرؤى سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، التي استهدفت رفع كفاءة التعليم عبر التكنولوجيا.
وأضاف في حوار اجرته "الرأي" أن الوزارة حققت جملة من الإنجازات في مختلف المجالات التي هدفت إلى تحسين البيئة التعليمية وجودة التعليم.
"التحول الرقمي والتعليم الذكي"
ففي إطار تعزيز التعليم الرقمي وتكامل التكنولوجيا في العملية التعليمية، عرض الحياصات ان الوزارة نفذت عددا من المشاريع من ابرزها تعزيز استخدام منصة التعلم الوطنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي “سراج” في المدارس، حيث دربت نحو (80) ألف معلمًا ومعلمة، وأنشأت ما يزيد عن مليون حساب للطلبة، وتوجهت نحو تعميم الحسابات على جميع طلبة ومعلمي المدارس الحكومية والخاصة، ومدارس وكالة الغوث، والثقافة العسكرية خلال الفترة المقبلة.
وبين أن المساعد الذكي التعليمي “سراج” يعد إحدى مبادرات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، ويشكل أداة تعليمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
كما أشار إلى أن إطلاق “سراج” جاء انسجاما مع توجيهات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، التي دعت إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم وتسخير التكنولوجيا في خدمة المواطنين.
وأوضح أن المشروع يتيح للطلبة والمعلمين الوصول إلى إجابات وتفاعلات دقيقة تستند إلى المناهج المدرسية الرسمية، مع توثيق مرجعي واضح لكل إجابة، كما أنه يشمل جميع الصفوف التعليمية.
وأضاف أن “سراج” يمكن الطلبة من طرح الأسئلة، ومراجعة الدروس، وتطوير المهارات التحليلية، والاستفادة من خطط دراسية، ويُوفّر إجابات فورية مدعومة بمصادر الكتاب المدرسي.
وأكد أن المشروع يهدف إلى تحسين الأداء الأكاديمي للطلبة من خلال تعزيز التعلم الذاتي، ويُسهم في تقليل العبء على أولياء الأمور.
كما بين أن “سراج” سيدعم المعلمين وسيزيد إنتاجيتهم، ولن يكون بديلا عنهم، إذ يسهم في توفير الوقت ويساعد في تطوير استراتيجيات تعليمية فعالة.
وأضاف أن النظام يتيح للمعلمين تحضير الدروس وشرح المفاهيم وإنشاء الاختبارات وأوراق العمل، كما أنه لا يتطلب خبرة تقنية، ويعتمد على واجهة استخدام بسيطة ولغة عربية واضحة.
ولفت الى ان الوزارة أطلقت مجموعة من الخدمات على المنصة الوطنية الموحدة لإدارة المعلومات التربوية والتعلم الإلكتروني (منصة أجيال)، والتي شملت التغذية المدرسية، والترشح لمدارس الملك عبدالله الثاني للتميز، وبرنامج التسريع، وإدارة بيانات المدارس، وإصدار التقارير.
كما أطلقت الوزارة -وفق الحياصات- دراسة تجريبية لقياس أثر تزويد الطلبة بأجهزة “كروم بوك”، بالتعاون مع شركة Google وبدعم من البنك الدولي ضمن برنامج «مسار»، حيث استهدفت (5,000) طالبا وطالبة من الصف الرابع وحتى الصف العاشر، بمن فيهم طلبة من ذوي الإعاقة البصرية، وهدفت إلى قياس أثر دمج الأجهزة الرقمية في تحسين التحصيل الدراسي وتنمية المهارات الرقمية، تمهيدًا للتوسع على المستوى الوطني.
كما قال ان الوزارة وفرت خدمات الإنترنت اللاسلكي (Wi-Fi) في (1,500) مدرسة حكومية للأعوام (2026–2029)، بما أسهم في تطوير البنية التحتية الرقمية وإيصال الإنترنت إلى الغرف الصفية، وجددت اتفاقية مشروع الربط والحماية الإلكترونية لتوفير الخدمة لـ (3,526) موقعًا تعليميًا، بما ضمن كفاءة تبادل البيانات وعزّز الأمن المعلوماتي.
كما فعلت منصة “درسك” للتعليم عن بُعد، حيث أنتجت (59) تسجيلا صوتيا، وصورت (1,058) درسا، ورفعت (941) فيديو تعليمي، ما رفع إجمالي المحتوى إلى (20,476) فيديو.
"البنية التحتية والبيئة التعليمية"
وفي إطار تحقيق الاستيعاب الكامل وتحسين البيئة التعليمية، قال الحياصات قامت الوزارة بانشاء (15) مدرسة جديدة بواقع (260) غرفة صفية، وأنهت تنفيذ (15) مشروع إضافة صفية بواقع (87) غرفة، ونفذت أعمال صيانة وتأهيل لـ (250) مدرسة، وأعادت تأهيل الغرف الصفية والمشاغل، بما عزز البيئة التعليمية وزودت (34) مدرسة مستحدثة و(50) مشروع إضافات صفية بالأثاث اللازم، واستملكت (14) قطعة أرض وخصّصت (3) قطع أراضٍ لدعم التوسع المدرسي.
"النقل المدرسي "
وفي مجال النقل المدرسي، اوضح الحياصات ان الوزارة وقعت ائتلاف شركات محلية ودولية عبر مذكرة تفاهم، وباشرت تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع في الجنوب، كما استهدفت (61) مدرسة في الكرك والطفيلة ومعان والعقبة، وغطت (9,089) طالبا و(849) موظفًا، ووفرت (115) حافلة حديثة، وزوّدتها بأنظمة أمان متقدمة، وفعّلت أنظمة التتبع والإشعارات، بكلفة تقديرية تبلغ (27.5) سبعة وعشرين دينارًا ونصف لكل طالب و/ أو مُعلم، من خلال نشر أسطول تجريبي مكون من (115) حافلة مدرسية جديدة ضمن المناطق المُختارة؛ قابل للزيادة والتعديل في مرحلة التعاقد.
واشار الى ان الحافلات حديثة تتضمن تقنيات أمان متقدمة على متن الحافلة، ونظام لمراقبة السلوك للسائق والركاب وأنظمة تحذير النقاط العمياء والتصادم، وإنذار طوارئ مُتكامل مع نظام التنبيه الوطني ذي الصلة، إضافة الى تركيب نظام المُراقبة التلفزيونية الداخلي والخارجي، مع إتاحة وصول آمن للواجهة الخلفية، وتسجيل الأحداث والاحتفاظ بها، وإشراف قائم على الصلاحيات، ومرتبطة بنظام التتبع ( GPS) ومُراقبة السرعة والالتزام بالمسارات وتحليلات الأداء على مستوى الخدمة، وإعادة تشغيل الأحداث وإصدار التقارير ذات العلاقة، وتضمين خدمات تعريف الطلبة وتسجيل حضورهم للحافلة؛ عبر بطاقة ذكية أو التعرف إِلى الوجه، وإشعارات تلقائية لأولياء الأمور عند الصعود والنزول من الحافلة؛ بتطبيق موحد للهواتف الذكية لأولياء الأمور، يُتيح تتبع موقع الحافلة مُباشرةً، وتحديثات الحالة وإمكانية مُشاهدة محدودة للكاميرات عند الاقتضاء ومزودة بأنظمة معلومات للركاب على متن الحافلات لعرض معلومات المسار والتوقفات وإرشادات السلامة، مع إمكانية عرض نشرات المدرسة والإشعارات الحساسة للوقت.
"تأهيل المعلمين ورفع قدراتهم"
وإطار تأهيل المعلمين ورفع قدراتهم، وتعزيز جاذبية مهنة التعليم، اوضح الحياصات انه في مجال التنمية المهنية المستمرة للمعلمين اثناء الخدم التحق (3.000) معلمًا ومعلمة بالدبلوم المهني في التعليم أثناء الخدمة ضمن الدفعة الأولى لعام 2026 بالتعاون مع أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، كما التحق (375) مشاركًا بالدبلوم المهني في القيادة التعليمية المتقدمة بالشراكة مع الأكاديمية، وذلك لتطوير القدرات التربوية، وتعزيز كفاءة القيادات والكوادر التعليمية.
اما في مجال تعزيز جاذبية مهنة التعليم وتنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية لتعزيز مهنة التعليم والارتقاء بالمكانة العلمية والاجتماعية للمعلم بما ينعكس على جودة التعليم ومخرجاته، اتخذت وزارة التربية والتعليم حزمة من الإجراءات الحيوية الداعمة للكوادر التربوية خلال عام 2025، واستفاد 1363معلمًا ومعلمة من سلف السكن والتعليم، كما تم منح سلف طارئة استفاد منها (2556 ) معلمًا ومعلمة خلال الربع الأول من عام 2026، استفاد (62) معلمًا ومعلمة من قروض صندوق إسكان المعلمين خلال الربع الاول من عام 2026، وقعت وزارة التربية والتعليم اتفاقية تعاون مع شركة عالية – الخطوط الجوية الملكية الأردنية المساهمة العامة، لتقديم خصومات وامتيازات على الرحلات الجوية لموظفي الوزارة وأسرهم والمبتعثين وضيوفهم، وتشمل الاتفاقية خصومات على تذاكر الطيران بدرجتيها الأولى والسياحية، إضافة إلى حقيبة سفر مجانية، وإعفاء من غرامة تغيير الحجز مرة واحدة، وتنظيم طلبات رد التذاكر وفق سياسات الشركة، ورفع عدد بعثة الحج للمعلمين والمعلمات من (60) إلى (120) حاجًا وحاجة لموسم 1447هـ، بما في ذلك محارم المعلمات وزوجات المعلمين، وترقية (2.116) من المعلمين والمعلمات والإداريين والإداريات من جميع مديريات وزارة التربية والتعليم ومركز الوزارة، وذلك في إطار دعم التطوير المهني وتحفيز الكوادر التربوية.
"التنمية المهنية والتعليم المهني"
وفي الإطار التشريعي، اشار الحياصات الى قانون التربية التعليم وتنمية الموارد البشرية
الذي تم احالته الى مجس النواب الذي اقره بدوره ومن ثم الى مجلس الاعيان الذي اقره مؤخرا حسب الاصول الدستورية.
وقال الحياصات يأتي مشروع القانون استكمالا لجهود هيكلة وتحديث قطاع التعليم في المملكة، وذلك ضمن التزام الحكومة بتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة تحديث القطاع العام والمبادرات المرتبطة بهما، والتي تتضمن إنشاء وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، خلفا قانونيا لوزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي.
واضاف ان مشروع القانون يعكس نتائج جهود علمية خلال الفترة الماضية، تخللها تقييم شامل ومنهجي لأوضاع قطاع التعليم وفق أفضل الممارسات، وبمشاركة العديد من الخبراء والأكاديميين والمختصين.
حيث جاء مشروع القانون نتيجة الحاجة لتوحيد المرجعيات المسؤولة عن منظومة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لجميع المراحل التعليمية، بما يدعم مسار التعليم وتطويره، ويشكل بناء هيكل جديد لنظام التربية التعليم.
ويستهدف مشروع القانون رفع جودة التعليم بجميع مراحله، وفقا للمعايير الوطنية والدولية، وتحسين مخرجاته وجودته وتنافسيته، ضمن أولويات ومعايير ومرتكزات أساسية تعزز البحث العلمي والابتكار، وتضمن الاستدامة في التطوير والتحديث، إلى جانب الاستمرار في ضمان حق التعليم المجاني في المراحل الأساسية.
كما يستهدف مشروع القانون تطوير مهارات الخريجين، بما يعزز تنافسيتهم في سوق العمل من خلال المواءمة ما بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل والتنمية، وكذلك تعزيز استقلالية الجامعات الأردنية.
ومن أبرز مزايا المنظومة الجديدة لقطاع التعليم والتعديلات التشريعية، تأسيس مجلس وطني يعنى بإقرار السياسات الوطنية لتنمية الموارد البشرية برئاسة رئيس الوزراء، وتولي وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الجديدة مسؤولية صنع السياسات لجميع المراحل التعليمية، بما في ذلك مرحلة تعليم الطفولة المبكرة والتعليم الأساسي والثانوي والتعليم العالي والتعليم والتدريب المهني والتقني.
كما تهدف المنظومة الجديدة إلى ضمان معايير الجودة المتقدمة وحصرها في هيئة الاعتماد وضمان الجودة، وتوسيع نطاق ذلك ليشمل جميع مؤسسات التعليم والتدريب لجميع المراحل التعليمية بما فيها العامة والخاصة، بالإضافة إلى تعزيز الكفاءة والفعالية من خلال تصميم هيكل تنظيمي إداري جديد لوزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية مكون من تسع إدارات عامة مع تفويض واسع للصلاحيات التنفيذية لمديريات التعليم التي سيتم تقليص عددها بما يتناسب مع عدد الطلبة والمساحات الجغرافية.
كما يتضمن مشروع القانون تعزيز استقلالية الجامعات وتقليص دور الوزارة في التعليم العالي لينحصر في وضع السياسات والمعايير الفنية، وترخيص المنشآت، والتحقق من توافق مخرجات التعليم العالي والتعليم والتدريب التقني والمهني مع متطلبات سوق العمل وإقرار الاستراتيجيات.
"اصلاح امتحان الثانوية العامة"
في مجال إصلاح محتوى امتحان الثانوية العامة، قال الحياصات تم تنفيذ امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة لعام (2025/ الامتحان التكميلي) للفروع الأكاديمية ومسار التعليم الثانوي المهني الشامل، حيث بلغ عددُ الطلبة المسجلين للامتحان (131.394) طالبًا وطالبة منهم (116.728) طالبًا وطالبة بغرض استكمال متطلبات النجاح و(14.666) طالبًا وطالبة بغرض رفع المعدل، وحضر الامتحان من جميع المشتركين (119.101) طالبًا وطالبة، موزعين على النحو الآتي فتمثل الجزء الأول من الامتحان العام (طلاب جيل 2008): بلغ عددُ الذين سجلوا للامتحان (37.440) طالبًا وطالبة، حضر منهم (36.147) طالبًا وطالبة، ونجح منهم في جميع مباحث الجزء الأول من الامتحان العام (22.998) طالبًا وطالبة بنسبة مئوية بلغت (%63.6).
وحول الفروع التعليمية (طلاب جيل 2007 فما قبل)، اوضح الحياصات فقد بلغ عددُ الذين سجلوا للامتحان (93.954) طالبًا وطالبة، حضر منهم (82.954) طالبًا وطالبة وحصل (49.755) منهم على الحد الأدنى لمتطلبات النجاح بنسبة مئوية بلغت (60.0%).
• الانتهاء من كتابة الأسئلة لامتحان الثانوية العامة للصف الحادي عشر في مباحث التربية الإسلامية، واللغة العربية، واللغة الإنجليزية، وتاريخ الأردن، وقد بدأت مرحلة المعالجة العلمية لتلك الأسئلة.
"التعليم الدامج"
في سياق توفير بيئة تعليمية جاذبة ودامجة، استمرت الوزارة باتخاذ جملة من الإجراءات لتمكين الطلبة ذوي الإعاقة من الوصول إلى المؤسسات التعليمية وتحقيق العدل والمساواة في التعليم ،استحداث (5) غرف مختصة لاستيعاب ذوي الإعاقة الذهنية المتوسطة والشديدة في مدارس وزارة التربية والتعليم، بهدف تعزيز دمجهم في العملية التعليمية، وتمكينهم من الوصول إلى خدمات تعليمية تتناسب مع قدراتهم واحتياجاتهم الفردية.
وتهيئة (14) مدرسة إضافية لاستقبال الطلبة ذوي الإعاقة، ليصبح العدد الإجمالي للمدارس المهيأة (1,534) مدرسة على مستوى المملكة، بما يعكس جهود الوزارة في تعزيز البيئة التعليمية الدامجة.
كما تم تزويد المدارس بـ(200) معلما مساندا ومعلمة مساندة من تخصصات التربية الخاصة، ليصل العدد الإجمالي إلى (1.500) معلمًا مساندًا ومعلمة مساندة، لتعزيز الدعم التعليمي المباشر داخل الصفوف الدامجة، والعمل على تزويد (21) طالبًا وطالبة من ذوي الإعاقة السمعية بأدوات مُعينات سمعية، بما يسهم في تسهيل اندماجهم في البيئة التعليمية وتعزيز فرص تعلمهم
و تقديم بدل مواصلات شهرية لـ (2.026) طالبًا وطالبة في المدارس الحكومية، خلال الفصل الاول من العام الدراسي 2025/2026، وبإجمالي مبلغ (508.400) دينار أردني.
وبحسب الحياصات فان الوزارة و بالتعاون مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وعدد من الشركاء، سلسلة موسعة من الورش التدريبية المتخصصة في مجال التعليم الدامج، بهدف تعزيز قدرات الكوادر التربوية ورفع جاهزية المدارس لتلبية احتياجات الطلبة ذوي الإعاقة، وقد استفاد من هذه البرامج التدريبية (490) متدربًا ومتدربة على مستوى المملكة.
والعمل على تطوير منظومة رقمية متكاملة لدعم الطلبة ذوي الإعاقة، تمثلت بإطلاق منصة التعليم الدامج، بهدف توفير قاعدة بيانات شاملة ودقيقة للطلبة ذوي الإعاقة في المدارس، بما يسهم في تحسين التخطيط للخدمات التعليمية المقدمة لهم. وتتيح المنصة تحديد أعداد الطلبة واحتياجات المدارس من المعلمين المساندين، إضافة إلى دعم عملية اتخاذ القرار ووضع الخطط المستقبلية، وتسهيل حصول الطلبة على الخدمات التعليمية والدعم اللازم بما في ذلك بدل المواصلات
واكد الحياصات ان الوزارة قامت بتطبيق أداة المسح التربوي في (75) مدرسة، بهدف الكشف المبكر عن الإعاقات وتحديد احتياجات الطلبة من ذوي الإعاقة، بما في ذلك الطلبة غير الحاصلين على تقارير طبية.
موضحا ان الامر يسهم في تقديم الدعم والإرشاد لأهالي الطلبة وتحفيزهم على متابعة أبنائهم والاستفادة من الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية، إضافة إلى تعزيز الوعي بأهمية التشخيص السليم وتحديد الجهات المختصة. كما يدعم بناء قاعدة بيانات تسهم في تطوير برامج التدخل المبكر في المدارس المستهدفة، حيث بلغ عدد الطلبة المستهدفين في المسح (42.000) طالب وطالبة ليتم تحويلهم لمراكز التشخيص في المرحلة الثانية.
وعملت الوزارة وفق الحياصات بإطلاق دراسة لقياس أثر الاستراتيجية العشرية للتعليم الدامج (2020–2030) في تحسين أداء الطلبة ذوي الإعاقة في المدارس الدامجة، وذلك بالتعاون مع المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي(GIZ) حيث اظهرت الدراسة أثرًا واضحًا للاستراتيجية العشرية في تحسين اداء الطلبة الاكاديمي والاجتماعي، بما يسهم في دعم تطوير السياسات والبرامج التعليمية وتعزيز فعالية منظومة التعليم الدامج.
"التغذية المدرسية "
وفي برنامج التغذية المدرسية بين شملت (490,000) طالب، حيث أسهم البرنامج في تحسين التغذية وزاد التركيز وخفض الغياب، ووفرت فرص عمل من خلال (10) مطابخ مركزية، ما أوجد فرصًا للنساء في مختلف القطاعات.
"مشاريع التوسع المدرسي"
وحول استكمال تحسين البيئة التعليمية اكد ان الوزارة أنشأت (5) مدارس جديدة بواقع (59) غرفة صفية، ونفذت (17) إضافة صفية بواقع (92) غرفة، وصانت (250) مدرسة، وزودت المدارس بالأثاث اللازم، كما استملكت (14) قطعة أرض وخصصت (3) قطع اراض، بما عزز التوسع ورفع نسب الالتحاق ويحد من الاكتظاظ.
"تنافسية الاردن في التعليم "
ضمن جهود وزارة التربية والتعليم لتعزيز تنافسية الأردن في مجال التعليم، اكد الحياصات ساهم طلبة الأردن في سلسلة من الإنجازات المرموقة في المحافل العربية والدولية خلال الربع الأول من 2026، شارك (60) طالبًا وطالبة في مسابقات وفعاليات دولية في كلٍ من تايوان، وجمهورية الصين، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن مجالات الروبوت، والذكاء الاصطناعي والتطبيقات الإلكترونية، حيث حققوا إنجازات نوعية على المستوى الدولي، وتضمنت هذه الإنجازات حصول أحد الطلبة على المركز الأول عالميًا في الأولمبياد الدولي للحوسبة للناشئين (IJCO) في جمهورية الصين، إضافة إلى الفوز بالمركز الأول في المعرض العالمي للطلبة المبتكرين (iWISE) في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما حصد الطلبة ثلاث ميداليات ذهبية، وميدالية فضية، وميداليتين برونزيتين عن مشاريع ابتكارية في مجالات علمية وتقنية متنوعة ضمن المعرض ذاته، وذلك في إطار جهود الوزارة لدعم الطلبة الموهوبين وتعزيز حضورهم وتميزهم في المحافل العلمية الدولية.
واشار ان الاردن شارك (4.760) طالبًا وطالبة في (20) فعالية ومسابقة على المستوى المحلي في مجالات علمية وتقنية متعددة، من أبرزها: الرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، والأحياء، والفضاء، وعلم الفلك، إضافة إلى الروبوت والذكاء الاصطناعي والتطبيقات الإلكترونية والعلوم النووية، بما يسهم في اكتشاف المواهب وتنمية مهارات الطلبة العلمية والابتكارية.
كما حققت مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز في الزرقاء المركز الثاني عالميًا ضمن أعمال المنتدى العالمي للاستثمار ورواد الأعمال في البحرين، بتنظيم منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، عن مشروع: Truck Track Impact، وهو منصة ذكية تستخدم تقنيات الاستشعار والذكاء الاصطناعي لتحويل مركبات جمع النفايات إلى نظام لرصد أعطال الشوارع والبنية التحتية والإبلاغ عنها في الوقت الفعلي، بما يسهم في تحسين كفاءة الخدمات البلدية وتعزيز مفاهيم المدن الذكية والاستدامة البيئية، ويعكس هذا الإنجاز مستوى التميّز الذي يحققه الطلبة، ويؤكد فاعلية المنهجيات التعليمية المطبقة في مدارس التميز.
و حققت وزارة التربية والتعليم إنجازا نوعيا في مجال توفير بيئة تعليمية داعمة للإبداع والابتكار، وذلك من خلال تحقيق نتائج مرموقة في جائزة الحسن بن طلال للتميز العلمي لعام 2026 (فئة مؤسسات التعليم العام)، حيث فازت مدرسة عنبة الثانوية الشاملة للبنين بالجائزة الأولى عن مشروع “ذروة العلم”، تلتها مدرسة حي الضباط الثانوية المختلطة بالجائزة الثانية عن مشروع “مظلة الأمان الرقمي”، فيما تقاسمت الجائزة الثالثة كل من مدرسة رحبة ركاد الثانوية للبنين عن مشروع “المختبر الافتراضي الأردني” ومدرسة الجزيرة عن مشروع “الحلول القائمة على الطبيعة”، بما يبرز أثر جهود الوزارة في تمكين المدارس من تطوير مشاريع علمية متميزة تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز التميز العلمي.