تواصل مؤسسة الإقراض الزراعي في البادية الشمالية الشرقية تعزيز دورها التنموي من خلال تقديم قروض زراعية بلغت قيمتها نحو (٣.٦٠٠) مليون دينار، استهدفت عدة قطاعات حيوية، من بينها الشركات الزراعية، ومشاريع المتعطلين عن العمل، إضافة إلى مشاريع الأعلاف، وفق مدير فرع المؤسسة في البادية الشمالية الشرقية المهندس حمادة الشرفات.
وأكد الشرفات أن هذه القروض تشكل ركيزة أساسية في دعم القطاع الزراعي في مناطق البادية، التي تعد من أكثر المناطق حاجة إلى تدخلات تنموية مستدامة، مشيرا إلى أن التمويلات المقدمة أسهمت بشكل مباشر في إنشاء مشاريع جديدة وتوسعة مشاريع قائمة، ما انعكس إيجابا على تحسين مستوى دخل الأسر المستفيدة وتعزيز استقرارها الاقتصادي.
وأوضح أن القروض الموجهة لمشاريع المتعطلين عن العمل كان لها أثر واضح في الحد من نسب البطالة، من خلال تمكين الشباب من إطلاق مشاريعهم الخاصة، خاصة في مجالات الإنتاج الحيواني والزراعات الملائمة لبيئة البادية، الأمر الذي ساهم في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة داخل المجتمعات المحلية. وفيما يتعلق بقطاع الأعلاف، أوضح الشرفات أن التمويل ساعد المربين على تأمين احتياجاتهم من الأعلاف وتطوير أساليب الإنتاج، ما أدى إلى تحسين إنتاجية الثروة الحيوانية وتقليل الكلف التشغيلية، وبالتالي تعزيز استدامة هذا القطاع الحيوي في البادية الشمالية الشرقية. وأشار إلى أن المؤسسة لا تقتصر في دورها على التمويل فحسب، بل تعمل على متابعة المشاريع الممولة وتقديم الإرشاد اللازم لضمان نجاحها واستمراريتها، الأمر الذي يعزز من فرص تحقيق تنمية زراعية حقيقية وشاملة في المنطقة. وفي سياق متصل، لفت الشرفات إلى أن إطلاق النظام الإلكتروني الجديد في المؤسسة أسهم بشكل كبير في تسهيل الإجراءات أمام المقترضين، حيث أصبح بإمكانهم تقديم الطلبات ومتابعتها إلكترونياً دون الحاجة إلى مراجعات متكررة، ما وفر الوقت والجهد ورفع من كفاءة إنجاز المعاملات. وأضاف ا ن النظام الإلكتروني عزز من مستوى الشفافية وسرعة اتخاذ القرار، إلى جانب تحسين جودة الخدمات المقدمة للمزارعين والمستثمرين في القطاع الزراعي، الأمر الذي ينسجم مع توجهات التحديث الحكومي والتحول الرقمي.