تستعد جامعة مؤتة لإجراء انتخابات مجلس اتحاد الطلبة مع نهاية الشهر الحالي، وسط مشاركة واسعة تعكس حيوية المشهد الطلابي وتنامي الاهتمام بدور العمل النقابي داخل الحرم الجامعي.
ويبلغ عدد المرشحين لهذه الدورة ٣١٠ طلبة يتنافسون على ١٢٣ مقعدًا، في واحدة من أكبر الدورات الانتخابية من حيث عدد المشاركين والمقاعد.
وأوضح عميد شؤون الطلبة ورئيس اللجنة العليا للانتخابات، الدكتور ماهر المبيضين، أن الهيئة العامة للاتحاد تضم نحو 19,800 طالب وطالبة ممن يحق لهم الاقتراع، وهم الطلبة المسجلون على الفصل الدراسي الثاني، مؤكدًا أن الجامعة استكملت كافة استعداداتها لضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة وشفافية.
وبيّن المبيضين أن التنافس يتوزع بين ٢٧٢ مرشحًا على مستوى الأقسام والكليات، و٣٨ مرشحًا على مستوى القائمة العامة، فيما جرى حسم نحو ١٢ مقعدًا بالتزكية. وتتوزع مقاعد مجلس الاتحاد بواقع ١٠ مقاعد للقائمة العامة، و٣٦ مقعدًا للكليات، و٥٧ مقعدًا للأقسام، إلى جانب ١٧ مقعدًا مخصصة لكوتا الطالبات، ومقعد لذوي الإعاقة، إضافة إلى مقعدين للطلبة الدوليين.
وأشار إلى أن هذه الانتخابات تُجرى وفق تعليمات جديدة تنسجم مع مخرجات مشروع التحديث السياسي الذي يقوده عبدالله الثاني، والذي يهدف إلى تعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة والعمل السياسي، بما في ذلك الانخراط في الانتخابات والعمل الحزبي.
ومن أبرز التعديلات التي شهدتها هذه الدورة، زيادة عدد مقاعد مجلس الاتحاد من ١٠٩ إلى ١٢٣ مقعدًا، بما يوسع قاعدة التمثيل الطلابي، إضافة إلى رفع عدد مقاعد كوتا الطالبات من ٦ إلى ١٧ مقعدًا، في خطوة تهدف إلى تمكين الطالبات وتعزيز حضورهن في مواقع صنع القرار الطلابي.
وأكد المبيضين أن الجامعة تتيح لجميع الطلبة ممارسة حقهم في الترشح والانتخاب بكل حرية، ضمن بيئة ديمقراطية شفافة، لافتًا إلى تخصيص ٥٧ مركزًا للاقتراع والفرز داخل الحرم الجامعي، بإشراف لجان فرعية من أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية.
كما أشار إلى مشاركة فريق رقابي طلابي يضم ٥٠ طالبًا وطالبة، جرى تدريبهم بالتعاون مع الهيئة المستقلة للانتخاب ضمن برنامج "راقب"، لمتابعة سير العملية الانتخابية وضمان نزاهتها.
وفيما يتعلق بسير العملية الانتخابية، أوضح أن صناديق الاقتراع ستفتح أبوابها عند الساعة التاسعة صباحًا وتُغلق في تمام الرابعة مساءً، فيما تنطلق الحملات الدعائية للمرشحين اعتبارًا من يوم ١٥ من الشهر الجاري، وفق التعليمات الناظمة التي تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين.
وتعكس هذه الانتخابات توجهات الجامعة نحو تعزيز المشاركة الطلابية، وترسيخ مفاهيم الديمقراطية والحوار، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ وقادر على المساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية الوطنية.