تفيد دراسات غذائية حديثة إلى أن نوع الزيت المستخدم في الطهي قد يلعب دورًا يتجاوز التأثير على القلب أو الوزن، ليشمل أيضًا صحة الدماغ ووظائفه المعرفية.
وفي هذا الإطار، يبرز تقرير نشره موقع Verywell Health، حيث يؤكد أن زيت الزيتون البكر الممتاز يتمتع بقيمة غذائية أعلى مقارنة بالزيوت المكررة، نظرًا لاحتفاظه بمركبات طبيعية مفيدة لا تتوفر بنفس الكفاءة في الأنواع المعالجة.
وتوضح البيانات أن هذا الزيت غني بالدهون الأحادية غير المشبعة، إلى جانب مضادات الأكسدة ومركبات "البوليفينول"، التي تسهم في تقليل الالتهابات وحماية الخلايا العصبية من التلف.
تأثير مزدوج عبر الأمعاء والدماغ
ويشير التقرير إلى أن فوائد زيت الزيتون البكر لا تقتصر على التأثير المباشر في الدماغ، بل تمتد لدعم صحة الأمعاء، ما ينعكس إيجابيًا على الوظائف الإدراكية من خلال ما يُعرف بمحور “الأمعاء–الدماغ”.
كما أظهرت دراسات أن استهلاكه يرتبط بزيادة تنوع البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، إلى جانب تقليل الالتهابات، وهي عوامل ترتبط بتحسين الذاكرة وتعزيز التركيز.
في المقابل، تفقد الزيوت المكررة جزءًا كبيرًا من هذه المركبات خلال عمليات المعالجة الحرارية والكيميائية، ما يقلل من فوائدها الصحية، رغم أنها قد تكون أكثر ملاءمة للطهي بدرجات حرارة مرتفعة.
ويُعد زيت الزيتون البكر عنصرًا أساسيًا في النظام الغذائي المتوسطي، الذي ارتبط في العديد من الأبحاث بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، وتحسن صحة القلب والدماغ.
ورغم هذه الفوائد، يشدد التقرير على أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على نوع الزيت فقط، بل يرتبط بالنظام الغذائي المتكامل ونمط الحياة بشكل عام. ومع ذلك، فإن اختيار زيت الزيتون البكر يمكن أن يكون خطوة بسيطة لكنها فعالة ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة الدماغ على المدى الطويل.