قالت اخصائية التغذية بلقيس خريسات إن “نظام الطيبات” أثار جدلاً واسعاً بسبب اعتماده على فلسفة مختلفة عن أسس التغذية المتعارف عليها، موضحة أن النظام يركز بشكل كبير على السكريات والأطعمة المصنعة مثل العصائر المصفّاة، الشوكولاتة، الشيبس، النقانق، واللحوم المصنعة، مقابل التقليل أو منع أطعمة أساسية ومفيدة للجسم مثل البيض، الدجاج، البقوليات، والخضار.
وأضافت خريسات أن هذا النمط الغذائي قد يؤدي إلى نقص في البروتين والألياف ومضادات الأكسدة، ما قد يرفع الالتهابات في الجسم، ويزيد مقاومة الإنسولين، ويتعب الكبد والجهاز الهضمي، ويساهم في تراكم الدهون على الكبد، إضافة إلى احتمالية زيادة خطر الإصابة بالنقرس لدى بعض الأشخاص.
وأشارت إلى أن قلة البروتين في النظام الغذائي قد تؤدي إلى خسارة الكتلة العضلية، مبينة أن نزول الوزن في هذه الحالة لا يكون من الدهون فقط، وإنما من العضلات أيضاً.
وبيّنت خريسات الفرق بين “الجوع العاطفي” و”الجوع الحقيقي”، موضحة أن الجوع العاطفي يظهر بشكل مفاجئ ويرتبط غالباً بالرغبة في تناول السكريات أو الوجبات السريعة بسبب التوتر أو الضغط النفسي، بينما يكون الجوع الحقيقي تدريجياً ويجعل الشخص مستعداً لتناول أي وجبة متوازنة تشبع حاجته للطاقة.
وحول الصيام المتقطع، أوضحت أن له فوائد محتملة مثل تنظيم الشهية وتحسين حساسية الإنسولين وتقليل الالتهابات، إضافة إلى تعزيز عملية “التنظيف الخلوي”، إلا أنها شددت على أن الصيام لا يناسب الجميع بنفس الطريقة، خاصة السيدات اللواتي يجب أن يراعين التوازن الهرموني والدورة الشهرية.
وأكدت خريسات في ختام حديثها أن أي نظام غذائي صحي يجب أن يعتمد على التوازن والتنوع الغذائي والأدلة العلمية، بعيداً عن الإفراط في السكريات والأطعمة المصنعة أو منع مجموعات غذائية كاملة.