عقدت إدارة التخطيط في وزارة التربية والتعليم لقاءً موسّعًا جمعها بمديريات التربية والتعليم في محافظة الكرك، لبحث واقع العملية التعليمية في المديريات والتحديات المرتبطة بإعداد التشكيلات المدرسية للعام الدراسي المقبل، وذلك خلال اجتماع استضافته مدرسة مؤتة الثانوية الشاملة للبنات التابعة لمديرية التربية والتعليم للواء المزار الجنوبي، بحضور مدير التربية والتعليم وعدد من مديري الشؤون الإدارية والمالية، إلى جانب رؤساء أقسام التخطيط وشؤون الموظفين.
ويأتي هذا اللقاء ضمن توجهات وزارة التربية والتعليم الرامية إلى الارتقاء بمستوى التعليم، من خلال تطوير آليات التخطيط التربوي، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد البشرية، بما يضمن تحقيق العدالة في توزيع الكوادر التعليمية والإدارية بين المدارس، وفقًا لاحتياجاتها الفعلية المرتبطة بأعداد الطلبة والشُعب الصفية.
وأكد مدير التربية والتعليم للواء المزار الجنوبي، الدكتور علي الفقرا، أهمية التخطيط المسبق والدقيق للتشكيلات المدرسية، مبينًا أن هذه العملية تشكل حجر الأساس في تحقيق الاستقرار الوظيفي للمعلمين، وتسهم بشكل مباشر في ضمان انطلاقة سلسة ومنظمة للعام الدراسي منذ يومه الأول. وشدد على ضرورة الالتزام بالتعليمات والأسس المعتمدة من قبل الوزارة، والعمل بروح الفريق الواحد لإنجاز التشكيلات ضمن الإطار الزمني المحدد.
وعرض مدير مديرية السياسات والتخطيط الاستراتيجي في الوزارة، رياض الضمور، أبرز المعايير التي سيتم اعتمادها في إعداد التشكيلات المدرسية، موضحًا أنها تشمل آليات توزيع الحصص الدراسية، واحتساب الأنصبة، وتحديد الفائض والنقص في الكوادر التعليمية، إضافة إلى وضع حلول عملية للتعامل مع الشواغر، بما يحقق التوازن بين مختلف المدارس ويعزز كفاءة العملية التعليمية.
وشهد اللقاء نقاشًا موسعًا بين المشاركين، حيث طُرحت جملة من التحديات التي تواجه المديريات، خاصة في المدارس ذات الكثافة الطلابية المرتفعة، أو تلك الواقعة في المناطق النائية، والتي تتطلب معالجات خاصة لضمان استمرارية العملية التعليمية دون انقطاع. وأكد الحضور أهمية تبني حلول مرنة وواقعية تستجيب لخصوصية كل منطقة، وتراعي الفروقات في الإمكانات والاحتياجات.