الحياصات: تطوير منظومة النقل المدرسي وفق أعلى معايير السلامة والجودة
عبر أولياء أمور طلبة في مناطق البادية الجنوبية والعقبة عن ارتياحهم الكبير لاستحداث منظومة النقل المدرسي الحديثة، مؤكدين أنها تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز سلامة أبنائهم وتخفيف الأعباء اليومية عن الأسر.
وقال أولياء الأمور إن توفير حافلات مدرسية آمنة ومنظمة سيحد من القلق المستمر المرتبط بوصول أبنائهم إلى مدارسهم، خاصة في المناطق البعيدة التي تتطلب تنقلا يوميا لمسافات طويلة، مشيرين إلى أن المشروع سيسهم في تقليل الاعتماد على وسائل نقل غير مهيأة أو غير منتظمة.
وأكدوا الى "الراي" أن إدخال تقنيات التتبع والإشعارات الفورية يمنحهم شعورا بالاطمئنان، إذ بات بإمكانهم متابعة حركة الحافلات ومعرفة أوقات صعود أبنائهم ونزولهم بشكل دقيق، ما يعزز الثقة بين الأسرة والمدرسة.
كما أشاروا إلى أن هذه الخطوة ستنعكس إيجابا على انتظام الطلبة في الدوام المدرسي، وتقليل نسب الغياب والتأخر، الأمر الذي ينعكس بدوره على تحصيلهم الدراسي واستقرارهم النفسي.
ولفت أولياء الأمور إلى أهمية تدريب السائقين ومرافقي الحافلات، معتبرين أن ذلك يعزز من مستوى الأمان والرعاية داخل الحافلة، خاصة لطلبة الصفوف الأساسية.
وفي السياق ذاته، ثمنوا توجه الوزارة نحو تبني حلول حديثة ومستدامة في قطاع التعليم، مؤكدين أن الاستثمار في النقل المدرسي لا يقل أهمية عن تطوير المناهج أو البنية التحتية، كونه يمس حياة الطلبة اليومية بشكل مباشر.
واكدوا أن هذه المبادرة تمثل نقلة نوعية طال انتظارها، وتعكس اهتماما حقيقيا بتحسين جودة البيئة التعليمية وتوفير ظروف أكثر أمانا
واستقرارا لأبنائهم.
بدوره أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة التربية والتعليم محمود الحياصات، أن مشروع “إثبات مفهوم النقل المدرسي” في مناطق البادية الجنوبية والعقبة يشكل تحولا نوعيا في تطوير خدمات النقل المدرسي، ويعكس توجهات الوزارة نحو بناء منظومة نقل حديثة وآمنة تدعم العملية التعليمية وتُحسّن من وصول الطلبة إلى مدارسهم.
وأوضح الحياصات الى "الراي" أن المشروع يستهدف (61) مدرسة في عدد من مناطق الجنوب، ويخدم ما يزيد على (9) آلاف طالب إلى جانب مئات المعلمين والإداريين، ضمن إطار متكامل يراعي خصوصية المناطق الجغرافية ويهدف إلى الحد من التحديات المرتبطة ببُعد المسافات وصعوبة التنقل.
وأشار إلى أن المشروع يعتمد على تشغيل أسطول حديث من الحافلات المدرسية، مزود بتقنيات أمان متقدمة تشمل أنظمة مراقبة السلوك، والتحذير من النقاط العمياء والتصادم، إضافة إلى أنظمة إنذار طارئة مرتبطة بالجهات المعنية، بما يعزز معايير السلامة داخل الحافلات.
وبين أن المنظومة الجديدة ترتكز على حلول رقمية متطورة، من أبرزها أنظمة التتبع (GPS) لمراقبة حركة الحافلات، ومنصة ذكية لإدارة الأسطول وتحليل الأداء، إلى جانب تطبيق موحد يتيح لأولياء الأمور تتبع الحافلات بشكل مباشر وتلقي إشعارات فورية عند صعود الطلبة ونزولهم.
وأضاف الحياصات أن المشروع يتضمن كذلك تقنيات حديثة لتعريف الطلبة، عبر البطاقات الذكية أو التعرف إلى الوجه، إلى جانب أنظمة مراقبة تلفزيونية داخلية وخارجية تضمن توثيق الأحداث وتعزيز الرقابة.
ولفت إلى أن إنشاء مركز متكامل للعمليات والتحكم سيسهم في تحسين إدارة المسارات والجدولة والمراقبة المباشرة والاستجابة للحوادث، إلى جانب إصدار تقارير دورية تقيس جودة الخدمة وكفاءة التشغيل.
وأكد أن المشروع يشمل برامج تدريب متخصصة للسائقين ومرافقي الحافلات، تركز على القيادة الآمنة والتعامل مع الطوارئ وحماية الطلبة، بما يضمن تقديم خدمة نقل تعليمية متكاملة وآمنة.
وشدد الحياصات على أن الوزارة ستواصل الإشراف على تنفيذ المشروع وتقييمه بالتعاون مع الجهات المعنية، بما يضمن تحقيق أهدافه في تحسين جودة الخدمات التعليمية وتعزيز بيئة تعليمية آمنة ومحفزة في مختلف مناطق المملكة.