أكد مدير زراعة لواء المزار الشمالي، المهندس عاهد عبيدات، خلال جولة ميدانية تفقدية في بلدة عنبة، أن المنطقة تمثل معقلاً تاريخياً لأشجار الزيتون "الرومي" المعمرة، والتي يتجاوز عمرها الألف عام. ووصف عبيدات هذه الأشجار بأنها "شواهد حية تروي قصة صمود الأرض والإنسان عبر العصور"، مشيراً إلى أن بلدة عنبة تكتسب شهرة استثنائية بفضل هذه الكنوز الزراعية التي تعكس أصالة وعراقة الهوية الأردنية وجذورها الثابتة في قلب التاريخ.
وشدد المهندس عبيدات خلال حديثة للراي على ضرورة استشعار المسؤولية الجماعية تجاه هذا الإرث الزراعي، داعياً أهالي المنطقة والمزارعين إلى الحفاظ على هذه الثروة الوطنية التي تمتد لآلاف السنين. وأوضح أن حماية أشجار الزيتون المعمرة ليست مجرد واجب زراعي، بل هي صون لجزء لا يتجزأ من تراثنا وهويتنا، مثمناً في الوقت ذاته جهود أهالي لواء المزار الشمالي واهتمامهم الملموس بهذه الكنوز التي تمنح المنطقة ميزة تنافسية وبيئية فريدة.
وفي سياق متصل، أكد عبيدات أن مديرية الزراعة تضع كافة إمكانياتها في خدمة المزارعين، مشيراً إلى الدور المحوري الذي يقوم به قسم الإرشاد الزراعي. ودعا المزارعين إلى التواصل الدائم والمباشر مع خبراء الإرشاد للحصول على التوصيات العلمية والمعلومات الفنية اللازمة حول كيفية العناية السليمة بهذه الأشجار المعمرة، وضمان استمرارية عطائها وحمايتها من الآفات، مؤكداً أن وزارة الزراعة تولي اهتماماً خاصاً بالزيتون الرومي كونه ثروة قومية تستحق الرعاية الفائقة.