أكد الخبير في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وصفي الصفدي على أهمية ما يعرف بخدمة التنبيه عبر الهواتف الذكية في الحالات الطارئة. باعتبارها خطوة نحو مجتمع أكثر جاهزية واستقرارا في تلك الحالات.
وأضاف الصفدي في تصريح إلى الرأي أن هذه الخدمة المطبقة في العديد من الدول عالميا تُعد بمثابة خطوة استراتيجية تعكس انتقالا من الاعتماد على الوسائل التقليدية مثل الصافرات العامة، إلى منظومة رقمية تملك من القدرة ما يمكنها من الوصول إلى ملايين المستخدمين خلال فترة وجيزة، بما يمثله ذلك من منح للسكان وقتا إضافيا لاتخاذ إجراءات وقائية.
وقال أن أنظمة التنبيه عبر الهاتف النقال لا تقتصر على الكوارث الطبيعية فحسب، بل تمتد لتشمل أزمات أخرى كالأمنية وغيرها.
ولفت الصفدي إلى أهمية حسن إدارة استخدام أنظمة التنبيه من خلال الهواتف النقالة لجهة ماهية المحتوى ومدى الحاجة لتكرار الرسائل، بحيث أن يؤدي حسن استخدام هذه الأنظمة إلى الحد قدر الإمكان من أي قلق يمكن أن يشعر به الفرد.
وتابع قائلا أنه في الدول التي تمارس عملية التنبيه عبر الهاتف النقال يبرز دور شركات الاتصالات باعتبارها شريكا استراتيجيا أساسيا في تشغيل هذه الأنظمة، حيث تعتمد فعالية هذه الأنظمة في إرسال التنبيهات على مدى كفاءة الشبكات وقدرتها على الإرسال الجماعي للرسائل دون تأخير.
وأكد الصفدي على أن فعالية هذه الأنظمة تتعزز أيضا من خلال توفر شراكة مجتمعية حقيقية. مضيفا في هذا الشأن أنه هنا يبرز الدور المحوري للمؤسسات التعليمية ومؤسسات المجتمع المدني، في ترسيخ ثقافة الاستجابة للطوارئ.
وقال الصفدي أنه في المحصلة، لا يمكن النظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تحديثا تقنيا فقط، بل هي تحرك إيجابي لتدعيم كل من أمن الإنسان من جهة، وقدرة الحكومة على إدارة المخاطر بكفاءة من جهة أخرى.