حذر أصحاب فنادق البترا من تفاقم الأزمة التي تضرب القطاع السياحي في المدينة مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل حكومي فعال قد يؤدي إلى انهيار جزء كبير من القطاع الفندقي وإغلاق العديد من المنشآت خلال الفترة المقبلة.
وفي بيان صدر عقب اجتماعهم اليوم أعلن أصحاب الفنادق دعمهم الكامل للحكومة الأردنية وقيادتها مشددين في الوقت ذاته على أن هذا الموقف لا يلغي خطورة التحديات التي يواجهها القطاع والتي وصفوها بأنها تهدد وجوده واستمراريته.
وأشاروا إلى أن الإجراءات الحكومية التي أعلنت سابقا لمعالجة أزمة السياحة في البترا لم تطبق على أرض الواقع وبقيت حبرا على ورق في ظل غياب آليات تنفيذ واضحة أو إلزام للبنوك بتسهيل استفادة المنشآت السياحية منها.
وبين البيان أن الحلول الثلاثة التي طرحتها الحكومة والمتمثلة في تأجيل أقساط القروض ومنح قروض تشغيلية مدعومة الفوائد وبرنامج اردنا جنة لم تحقق نتائج ملموسة
وأوضحوا أن البنوك ترفض تأجيل الأقساط أو تقديم قروض جديدة خاصة للفنادق المتعثرة رغم استمرار الأزمة منذ عام 2023.
كما انتقدوا برنامج اردنا جنة معتبرين أنه أصبح عبئا إضافيا إذ يفرض نسب إشغال منخفضة لا تغطي الكلف التشغيلية ما يؤدي إلى خسائر مباشرة للفنادق.
وأكد أصحاب الفنادق أن استمرار الأزمة قد يجبر العديد من المنشآت على الإغلاق أو عرضها للبيع ما سيؤدي إلى تسريح أكثر من 1500 موظف نتيجة العجز عن الوفاء بالالتزامات المالية والتشغيلية.
وطالبوا بحزمة إجراءات فورية لإنقاذ القطاع أبرزها:
- تقديم دعم مالي مباشر للفنادق بعيدا عن البنوك وبشروط ميسرة
- إطلاق حزمة إنقاذ تشمل إعفاءات ضريبية ورسوم التراخيص وتعليق اشتراكات الضمان الاجتماعي مؤقتا
- وقف برنامج اردنا جنة وتحويل مخصصاته لدعم فنادق البترا مباشرة
- تأجيل القروض البنكية لمدة لا تقل عن عامين دون فوائد مع إعادة جدولتها لاحقا
- إعفاء الفنادق من الرسوم المحلية بما فيها رسوم النفايات والتراخيص
واختتم البيان بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات استثنائية بحجم الأزمة محذرين من أن أي تأخير إضافي سيؤدي إلى نتائج كارثية على قطاع يعد من ركائز الاقتصاد الوطني.