نظمت جمعية بني عبيد للبيئة والتنمية المستدامة، بالتعاون مع الشبكة العربية للبيئة والتنمية (رائد)، ورشة عمل وطنية موسومة بعنوان: "استخدام الطاقة المتجددة النظيفة في تنمية المجتمعات المحلية" وشهدت الفعالية إطلاق مبادرة "تيراميد" (Terra Med)، التي تهدف إلى دمج الحلول البيئية المبتكرة في نسيج المجتمع المحلي.
وأكد راعي الحفل النائب الدكتور عبد الناصر هاشم الخصاونة، بحضور متصرف لواء بني عبيد اللواء الدكتور علي الحوامدة والنائب باسم الروابدة في كلمته أن مجلس النواب، مسترشداً بالرؤية الملكية السامية، يضع سن التشريعات الموائمة لتحديات قطاع الطاقة على رأس أولوياته، مشدداً على أن تطوير القوانين الناظمة للطاقة المتجددة هو السبيل الأمثل لحماية البيئة وضمان مستقبل آمن ومستدام للأجيال القادمة.
و ألقى الدكتور زيد الزريقات، نائب رئيس الجمعية الأردنية لمكافحة التصحر وتنمية البادية، كلمة أكد فيها على الترابط الوثيق بين الطاقة والبيئة، قائلاً: "إن التوسع في استخدام الطاقة النظيفة في المناطق الريفية والبادية يمثل حائط الصد الأول في مواجهة الزحف الصحراوي.
من جانبه، استعرض المهندس جمال نايف أبو عبيد، رئيس جمعية بني عبيد، فلسفة الجمعية قائلاً: "إننا نؤمن بأن العمل البيئي هو ركيزة أساسية للنهوض بمجتمعنا الأردني. لقد أخذت الجمعية على عاتقها منذ تأسيسها مسؤولية نشر الوعي البيئي وتحويل التحديات المناخية إلى فرص حقيقية للتنمية. نحن نعمل كذراع تنموي يسعى لتمكين الأفراد والمؤسسات من أدوات الحداثة والابتكار الأخضر، بما يضمن حماية مواردنا الطبيعية واستدامتها."
وفي السياق ذاته، أوضح المهندس إسلام حمد المغايرة، منسق مبادرة "تيراميد"، الأبعاد العملية للمبادرة بقوله: "تأتي تيراميد كخطوة عملية لترجمة رؤية الجمعية في دعم الاقتصاد الأخضر، لا سيما في قطاعي الزراعة والمياه. إن الاعتماد على طاقة الشمس والرياح في ضخ المياه والري يساهم في تخفيف كلف الإنتاج على المزارعين في مواجهة شح المياه وتذبذب الأمطار. إن هذا ليس مجرد مواكبة للعلم، بل هو استثمار حقيقي في أمننا الغذائي والمائي وبيئتنا النقية."
أكدت عضو الجمعية المهندسة رولا مساد النمري، ومن واقع خبرتها العملية في قطاع الطاقة والعمل البلدي، على الأهمية البالغة لهذه المبادرات. وأوضحت النمري أن قطاع الطاقة في البلديات والمجتمعات المحلية بحاجة ماسة لهذه الأنظمة الحديثة لتقليل الكلف ورفع الكفاءة، مشيرة إلى أن عقد مثل هذه الورشات المتخصصة يساهم في سد الفجوة المعرفية ويسرع من عملية التحول نحو الطاقة النظيفة في العمل المؤسسي والخدمي.
وسلطت المهندسة دينا ( شحرور الضوء من خلال مداخلتها المتخصصة على التحولات الجذرية في قطاع الطاقة العالمي، مؤكدة على أهمية تكنولوجيا "الهيدروجين الأخضر" كفصل جديد في الثورة الطاقية. واستعرضت شحرور من واقع اختصاصها كيفية الاستفادة من هذه التقنيات الحديثة لتعزيز مرونة الشبكات الطاقية الوطنية وتوفير بدائل نظيفة تماماً للوقود التقليدي، مشددة على ضرورة تهيئة البنية التحتية المحلية لاستيعاب هذه الابتكارات التي لم تعد مجرد خيار، بل ضرورة اقتصادية وبيئية.
اختتمت الورشة بجلسات علمية مكثفة أدارتها المهندسة رولا مساد النمري ، وشارك فيها نخبة من المتخصصين الذين أثروا النقاش بأوراق عمل قيمة. حيث ترأس الجلسة الأولى الدكتور فاخر العكور وقدم فيها كل من: الدكتور زياد الغزاوي ورقة حول الطاقة المتجددة والتغير المناخي (NbS)، والدكتور مازن مرجي حول الأهمية الاقتصادية للطاقة المتجددة، والدكتور محمد الطعاني حول المدن الذكية والأبنية الخضراء. أما الجلسة الثانية، فقد ترأسها المهندس خالد العرافي، وتحدث فيها: الدكتور عصمت ثلجي حداد عن دور الإعلام البيئي، والمهندسة دينا حسين شحرور حول ثورة الهيدروجين الأخضر، والدكتور زياد العلاونة حول نماذج تخضير المباني العامة والتكيف مع الموارد.