نظّم المركز الوطني لحقوق الإنسان جلسةً نقاشيةً توعويةً في الجامعة الأردنية/فرع العقبة، بعنوان: “الطلبة والحياة الحزبية في الأردن: نحو مشاركة شبابية فعالة”، بحضور نخبة من أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، إلى جانب عدد من طلبة الجامعة.
واستُهلت الجلسة بكلمة ألقاها الدكتور توفيق المجالي، مساعد رئيس الجامعة، مندوبًا عن رئيس الجامعة، رحّب خلالها بوفد المركز، مؤكدًا أهمية هذه اللقاءات في رفع مستوى وعي الطلبة بالقضايا الوطنية، وتحفيزهم على الانخراط في العمل الحزبي، بما يعزز ثقافة الحوار والمشاركة الإيجابية في الحياة العامة.
وعرضت الأستاذة نسرين زريقات، مفوضة التعزيز في المركز الوطني لحقوق الإنسان، أهمية هذه المبادرات في تمكين الطلبة وتعزيز حضورهم في المشهد السياسي، مشيرةً إلى الاهتمام الملكي بتطوير المنظومة السياسية، خاصةً من خلال مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وما تبعها من تحديثات تشريعية، أبرزها قانون الأحزاب السياسية ونظام تنظيم الأنشطة الحزبية الطلابية في مؤسسات التعليم العالي، إضافةً إلى رؤية سمو ولي العهد في تمكين الشباب وتعزيز دورهم في الشأن العام.
بدوره، قدّم المحامي رامي أحمد الهاشم، رئيس وحدة التشريعات الوطنية في المركز، عرضًا تناول فيه أبرز مضامين قانون الأحزاب السياسية رقم (7) لسنة 2022، مؤكدًا دوره في توسيع قاعدة المشاركة السياسية، لا سيما بين فئة الشباب، ضمن أطر قانونية ودستورية تكفل حرية العمل الحزبي وتدعم الممارسة الديمقراطية المسؤولة داخل الجامعات.
كما استعرض المحامي عمر بني مصطفى، رئيس وحدة التوعية والتدريب في المركز، دور المركز في حماية وتعزيز الحقوق والحريات العامة، مسلطًا الضوء على الجهود الوطنية المبذولة لنشر ثقافة حقوق الإنسان، وترسيخ أهمية المشاركة في العملية الديمقراطية باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية السياسية.
وشهدت الجلسة تفاعلًا لافتًا من الطلبة، الذين طرحوا مجموعة من التحديات التي تعيق مشاركتهم في الحياة الحزبية، من أبرزها بعض الموروثات الاجتماعية والثقافة السائدة التي تتعامل بتحفّظ مع العمل الحزبي، إلى جانب مخاوف تتعلق بالمستقبل الوظيفي وضعف الثقة بجدوى المشاركة السياسية. وأكدوا في مداخلاتهم أهمية توفير بيئة جامعية داعمة وواضحة تضمن حرية العمل الحزبي وتشجّع على الانخراط فيه.
وفي ختام الجلسة، قدّم وفد المركز درعًا تكريميًا للدكتور توفيق المجالي، مندوبًا عن رئيس الجامعة، تقديرًا للتعاون المستمر ودعم الجامعة لبرامج التوعية والتثقيف الحقوقي التي ينفذها المركز، والتي تستهدف 17 مؤسسة من مؤسسات التعليم العالي وكليات المجتمع في مختلف محافظات المملكة، ضمن أنشطة مفوضية التعزيز.