نظّمت عمادة شؤون الطلبة في جامعة اليرموك جلسة توعوية بعنوان “البرامج الوقائية للتدخل المبكر لذوي الإعاقة” بمشاركة نخبة من المختصين والمهتمين، وبحضور ممثلين عن مؤسسات شبابية ومجتمعية في محافظة إربد.
وافتتح الندوة التي نظمها قسم رعاية الطلبة ذوي الإعاقة الدكتور حسن الصباريني مساعد مدير دائرة الرعاية الطلابية، مندوبًا عن عميد شؤون الطلبة.
وقد أكد مدير شباب إربد الأستاذ رائد أبو خليفة في كلمته على الدور المحوري للشباب في خدمة المجتمع المحلي، مشيرًا إلى أهمية المراكز الشبابية في احتضان المبادرات التطوعية وتطويرها، واستعرض أبرز الخدمات المقدمة للشباب في المحافظة، مثمنًا التعاون المثمر مع جامعة اليرموك ودعمها المستمر لمختلف الأنشطة الشبابية والمجتمعية.
وأدار الجلسة الأستاذ راضي المومني من فريق مبادرة “اترك بصمة”، حيث استُهلّت بمحاضرة رئيسية قدّمها الدكتورأحمد غليلات، تناول فيها أهمية البرامج الوقائية في مجال الإعاقة، مؤكدًا أن احتمالية التعرض للإعاقة قد تطال أي فرد نتيجة أسباب متعددة، ما يعزز الحاجة إلى الوعي والتخطيط الوقائي.
وعرّف غليلات مفهوم التدخل المبكر بوصفه مجموعة من الخدمات والبرامج التربوية والعلاجية التي تُقدّم للأطفال منذ الولادة وحتى سن السادسة – وقد تمتد إلى ما بعد ذلك – بهدف تنمية قدراتهم والحد من التحديات التي قد تواجههم. كما تطرّق إلى مفهوم البرامج الوقائية باعتبارها إجراءات وخدمات تستهدف منع حدوث الإعاقة أو الكشف المبكر عنها للحد من آثارها.
وبيّن غليلات مستويات البرامج الوقائية، حيث يشمل المستوى الأول الوقاية الأولية من خلال إجراءات استباقية، كالفحوصات الطبية للمقبلين على الزواج، والتخطيط السليم للحمل، والرعاية الصحية والتغذية المتوازنة للأم، إضافة إلى الالتزام ببرامج التطعيم للأطفال. أما المستوى الثاني فيركّز على التدخل المبكر عند ظهور مؤشرات خطر، عبر الفحوصات الطبية الدورية للمواليد، بهدف الحد من تطور الإعاقة. فيما يعنى المستوى الثالث بالتعامل مع حالات الإعاقة بعد حدوثها، من خلال برامج التأهيل والعلاج الطبيعي والوظيفي، إلى جانب الدعم النفسي والتربوي.
وفي مداخلة لاحقة، استعرض الأستاذ محمد العتيبي، مؤسس فريق مبادرة “اترك بصمة”، تجربة إطلاق المبادرة وأهدافها في تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا ذوي الإعاقة، وأهمية البرامج الوقائية في الحد من انتشارها، مشيدًا بدور جامعة اليرموك ومديرية شباب إربد في دعم المبادرات الشبابية، ولا سيما تلك التي تعنى بذوي الإعاقة، داعيًا مختلف المؤسسات إلى الاستفادة من تجربة الجامعة في هذا المجال وتعميمها.