اختتمت مديرية أوقاف لواء المزار الجنوبي، فعاليات المسابقة القرآنية السنوية، التي أُقيمت في مسجد الأشرفية الكبير بلواء مؤاب، وسط حضور رسمي وشعبي عكس الاهتمام المجتمعي الكبير برعاية حفظة كتاب الله وتشجيعهم.
وجاء الحفل الختامي تتويجًا لجهود الطلبة المشاركين، حيث تم تكريم الفائزين في المراكز الأولى، إلى جانب توزيع الجوائز التقديرية على جميع المشاركين، والبالغ عددهم (٤٢) طالبًا، في خطوة تهدف إلى تعزيز ارتباط الناشئة بالقرآن الكريم وترسيخ قيمه في نفوسهم.
وفي كلمته خلال رعايته الحفل، أكد مدير أوقاف لواء المزار الجنوبي الدكتور أحمد الشمايلة أن هذه المسابقات تمثل ركيزة أساسية في بناء شخصية الشباب، لما تحمله من معانٍ تربوية وإيمانية تسهم في ترسيخ القيم الدينية والوطنية، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم يشكل منهج حياة متكامل يُسهم في إعداد جيل واعٍ ومتمسك بثوابته وقادر على الإسهام الفاعل في خدمة وطنه.
وأوضح الشمايلة أن دعم مثل هذه الفعاليات يأتي في إطار رسالة وزارة الأوقاف في تفعيل دور المساجد كمراكز إشعاع ديني وثقافي، مؤكدًا أن رعاية النشء وتوجيههم نحو حفظ القرآن الكريم وفهم تعاليمه يسهم في تحصينهم فكريًا وأخلاقيًا، ويعزز لديهم قيم الانتماء والولاء للوطن.
وثمّن الجهود الكبيرة التي بذلها القائمون على تنظيم المسابقة، مشيدًا بدور أهالي الطلبة في دعم أبنائهم وتحفيزهم على المشاركة، معتبرًا أن هذا التكامل بين الأسرة والمؤسسات الدينية يشكل أساسًا متينًا في بناء مجتمع واعٍ ومتماسك.
وتخلل الحفل عدد من الفقرات الدينية والثقافية التي قدمها طلبة دار الأشرفية، عكست مستوى متميزًا من الإعداد والاهتمام، وأضفت أجواءً من التفاعل الإيجابي والفخر بما يقدمه الشباب من طاقات واعدة.
كما شهدت الفعالية حضور رئيس دور القرآن في المديرية الدكتور عمر الطراونة، إلى جانب جمع من أهالي اللواء، الذين عبّروا عن تقديرهم لهذه المبادرات الهادفة التي تعزز القيم الإيمانية وتدعم المسيرة التربوية، مؤكدين أهمية استمرارها وتوسيع نطاقها.
وتندرج هذه المسابقة ضمن الأنشطة السنوية لدار الأشرفية لتدريس القرآن الكريم في موسمها الخامس، حيث تواصل الدار أداء رسالتها في تعليم كتاب الله وتنمية مهارات الطلبة في الحفظ والتلاوة، وسط إشادة واسعة بجهود القائمين عليها ودورهم في إنجاح هذا العمل المبارك.
وأكد عدد من المشاركين والحضور في ختام الفعالية أن هذه المبادرات تمثل نموذجًا مضيئًا للعمل المجتمعي البنّاء، وتسهم في إعداد جيل متمسك بدينه وقيمه، وقادر على الإسهام في مسيرة البناء والتنمية وخدمة الوطن.
بنو