تستعيد محافظة جرش في ذكرى معركة الكرامة أمجاد أبنائها الذين تقدموا الصفوف دفاعاً عن تراب الوطن مقدمين أرواحهم فداءً للأردن في ملحمة خالدة تمثل إحدى أبرز محطات التاريخ العربي الحديث.ويؤكد أبناء محافظة جرش أن ذكرى الكرامة مناسبة لاستحضار معاني التضحية والفداء وتجديد العهد بالسير على خطى الشهداء وصون الوطن الذي روي بدمائهم الزكية لتبقى روح البطولة حيّة في قلوب الأجيال القادمة.فمن بلدة ساكب ارتقى الشهيد الجندي عبدالمجيد فهد عبد النبي بني احمد الذي سار نحو واجبه بثبات وشجاعة، تاركاً وراءه دماءً روت أرض الوطن، “أخي لم يهاب الموت، كان يقول دائماً إن الكرامة لا تُحفظ إلا بالدم والشجاعة”، بهذه الكلمات استرجع أخو الشهيد الجندي عبدالمجيد فهد عبد النبي بني احمد ذكريات شقيقه الذي ارتقى في ميادين معركة الكرامة، تاركاً إرثاً من الفخر والاعتزاز في ساكب وكل أنحاء جرش.وسطر الشهيد الجندي زهير حماد حامد العياصرة أروع صور البطولة، فكان مثالاً في الوفاء، وأحد الذين لم يترددوا للحظة في الدفاع عن أرض الأردن، تاركاً إرثاً من الفخر والاعتزاز لعائلته ولبلدته.ويخلد اهالي منطقة سوف ذكرى الشهيد الجندي محمود إبراهيم مفلح القوقزة الذي قاتل بإيمان وعزيمة مؤمناً أن الدفاع عن الأردن واجب مقدس فكان صموده في الميدان رمزاً للتحدي والصمود أمام قوات العدو.وودعت بلدة كفرخل الشهيد الجندي سلامة مصطفى سلامة المحاسنة الذي ارتقى في ميادين العز تاركاً للأجيال درساً واضحاً أن حب الوطن يُترجم بالفعل وأن الشجاعة ليست مجرد كلمة بل فعل.ومثل الشهيد الجندي احمد مجلي الرواشدة ابن قرية الكتة في مدينة جرش نموذجا فريدا للتضحية والبطولة التي سطرها الجيش العربي الاردني دفاعا عن الارض والقضية العربية خلال حرب عام 1967وكان الشهيد الرواشدة جنديا سائقا ضمن مرتبات كتيبة الامير حسن4 وعندما اشتدت المعارك اظهر شجاعة فائقة حيث سارع لنقل زملائه من المواقع المشتعلة قرب اسوار القدس الشريف مستخدما اضاءة مطفأة متحديا المخاطر بكل إقدام.زتخليدا لذكراه اطلقت مدينة جرش اسمه على ميدان باب عمان عرفانا بتضحياته الجسيمة وايمانا بان الشهادة في سبيل الوطن اعظم الوسائل لتخليد البطولات وقد نال الشهيد الرواشدة الذي لم تتجاوز خدمته عشر سنوات اعظم اوسمة الحياة الشهادة في ارض مباركةلم يكن الجندي احمد مجلي الرواشدة مجرد شهيد يوارى الثرى بل اصبح رمزا للكبرياء الوطني سطر بدمه رسالة واضحة ان كرامة الاوطان تقاس بعمق التضحية لا بمدة الحياة.وتظل هذه الأسماء شاهدة على أن معركة الكرامة لم تكن مجرد مواجهة عسكرية بل ملحمة وطنية خالدة كتبها الأردنيون بأرواحهم لتصبح مصدراً للفخر والاعتزاز لكل أبناء الوطن حيث الأبطال حاضرون في الذاكرة والحكايات.