الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية يتعاظم، يجبي حياة فلسطينيين واحد في إسرائيل لا يهتم. الجيش يغض النظر – في افضل الأحوال، ويساهم بدوره – في أسوأ الأحوال. المستوطنون المتطرفون الذين يجلسون في الحكومة يعطون ريح اسناد، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصمت.
في ظلمة الليل بين السبت والأحد اقتحم مستوطنون ملثمون اطراف قرية خربة أبو فلاح. بدأ السكان يطردونهم. ونشأ في المكان رشق حجارة متبادل. أصيب فلسطينيان به في الرأس. قوات الجيش الإسرائيلي وصلت الى المكان، وبعد ذلك بدأت تأتي تقارير عن قتلى بالنار. الشهادات تتضارب بالنسبة لهوية مطلق النار. فلسطيني واحد مات بسكتة قلبية في اعقاب تنشق غاز مسيل للدموع نثرته القوات.
قبل بضع ساعات من ذلك قتل فلسطيني آخر بالنار وأصيب اخوه بجراح خطيرة بنار مستوطن في منطقة جنوب جبل الخليل. حسب الشهادات، وقعت النار بعد أن رعى مستوطنون من بؤرة مزرعة سوسية القديمة قطعان ابقارهم وغنمهم في أراضي خاصة في منطقة ب قرب منازل السكان الفلسطينيين. وقال مصدر امني ان مطلق النار هو جندي احتياط في كتيبة الدفاع اللوائية وانه فتح تحقيق من الشرطة العسكرية.
قبل بضعة أيام من ذلك قتل فلسطينيان بنار مستوطن قرب نابلس. وحسب الشهادات، دخلت جرافة مستوطنين الى كرم زيتون يملكه سكان القرية، وحاول الفلسطينيون ابعادها من هناك. وحسب مصدر في الشرطة فان مطلق النار خدم كجندي احتياط في الدفاع اللوائي. في اعقاب الاحداث فتح تحقيق من الشرطة العسكرية. ونقل هذا الى الشرطة، بناء على طلب الجيش. تفيد التجربة بان تحقيقات كهذه هي في أحيان قريبة مثابة ضربة كلامية.
للارهاب اليهودي في الضفة يوجد هدف: الطرد. يوم الخميس الماضي غادرت جماعة أهلية أخرى من شرقي قرية دوما، بعد اشهر من التنكيلات من جانب المستوطنين. وحسب الشهادات في معظم الحالات كان المعتدون يأتون من مزرعة «ابطال دافيد»، التي تتلقى ظهرا من الدولة. يوم السبت الماضي اضطرت لان تترك أيضا معظم العائلات في العقبة بعد احتدام عنف المستوطنين الذي اسند بتهديدات من جانب الجنود.
ليس الهدف فقط بل والتكتيك مثبت. يقيمون بؤرة استيطانية، يخلقون احتكاكات، الى أن تصبح الحياة لا تطاق والجماعة الاهلية تترك. إسرائيل – من خلال المشاغبين اليهود – تدفع قدما بدحر تدريجي للفلسطينيين عن أراضيهم وهكذا من شأنها أن تكون مسؤولة عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. هذا بدلا من تنفيذ واجب قوة الاحتلال للدفاع عن حقوق السكان المحتلين غير المتورطين. بنيامين نتنياهو، بتسلئيل سموتريتش، إسرائيل كاتس، ايتمار بن غفير، رئيس الأركان ايال زمير، قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط، ووزراء وجنود آخرون يعطون اسنادا للارهاب اليهودي –الذي يُدفع ثمنه بحياة فلسطينيين وامن إسرائيليين– وعلى افعالهم هم كفيلون لاحقا بتقديم الحساب في الساحة الدولية أيضا.
(هآرتس )