غارات تستهدف مقرات مالية لحزب الله

((حرب لبنان)).. الانزلاق نحو الفوضى

تاريخ النشر : الثلاثاء 12:17 10-3-2026
No Image

الحزب يواصل قصف المدن والبلدات الإسرائيلية

486 شهيداً لبنانياً و1300 جريح خلال أسبوع

يتصاعد التوتر في لبنان على وقع الحرب الإقليمية المندلعة منذ الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، حيث امتدّ الصراع ليشمل الأراضي اللبنانية مع تبادل الهجمات بين إسرائيل وحزب الله.

وفي ظل الغارات الإسرائيلية المتواصلة والعمليات البرية في الجنوب، تتفاقم الخسائر البشرية وتتعمق الأزمة السياسية الداخلية، خصوصًا مع تصاعد الضغوط الرسمية لنزع سلاح الحزب، وسط دعوات دولية لوقف إطلاق النار وتجنب انزلاق البلاد إلى فوضى أوسع.

وشنّت إسرائيل ضربات استهدفت منشآت لمؤسسة «القرض الحسن» المالية التابعة لحزب الله، في وقت اتهم فيه الرئيس اللبناني الحزب بالسعي إلى «إسقاط دولة لبنان» خدمةً لحسابات إيران.

وامتدت الحرب إلى لبنان منذ الثاني من آذار، بعدما أطلق حزب الله، المدعوم من طهران، صواريخ باتجاه إسرائيل ردًا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في اليوم الأول من الضربات الأميركية الإسرائيلية، ومنذ ذلك الحين تردّ إسرائيل بغارات واسعة على مناطق لبنانية، بالتوازي مع توغلات لقواتها في جنوب البلاد.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن ضربات الاثنين، استهدفت مقرات لمؤسسة القرض الحسن في عدة أحياء من الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد شخص وإصابة 12 آخرين جراء تلك الغارات.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه شنّ موجة غارات استهدفت بنى تحتية لحزب الله في بيروت، بعدما أنذر مسبقًا بأنه سيعمل بقوة ضد البنى التحتية التابعة لجمعية القرض الحسن في مختلف أنحاء لبنان، مجددًا دعوته لسكان الضاحية الجنوبية إلى الامتثال لطلبات الإخلاء المتكررة. وتعد مؤسسة القرض الحسن ذراعًا مالية لحزب الله، وتخضع لعقوبات أميركية، إذ تتهمها واشنطن بأنها تشكل غطاءً لأنشطة الحزب المالية.

وتضم الجمعية نحو 30 فرعًا يتركز معظمها في مناطق تُعد معاقل للحزب. وفي مدينة صيدا الساحلية جنوب لبنان، اتخذت إجراءات احترازية في محيط مقر المؤسسة الواقع في شارع رئيسي وسط السوق التجارية، حيث تجمعت سيارات الإسعاف والدفاع المدني قرب المكان.

في المقابل، أعلن حزب الله أنه استهدف قاعدة إسرائيلية قرب تل أبيب بصواريخ «نوعية».

وقال في بيان إنه قصف «قاعدة الرملة، مقر قيادة الجبهة الداخلية جنوب شرق تل أبيب، بصلية من الصواريخ النوعية»، ردًا على «العدوان الإسرائيلي الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية وضاحية بيروت الجنوبية».

وارتفعت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 486 شهيدا وأكثر من 1300 جريح خلال أسبوع، بحسب وزارة الصحة اللبنانية التي أوضحت أن الحصيلة منذ فجر الثاني من آذار وحتى بعد ظهر التاسع من الشهر نفسه بلغت 486 قتيلًا و1313 مصابًا.

وواصلت إسرائيل شن غارات على جنوب لبنان بالتزامن مع عمليات برية في مناطق حدودية، كما استهدفت غارة محيط مدينة الهرمل في شرق البلاد.

واتهمت وزارة الصحة اللبنانية إسرائيل بالاستهداف «المنهجي» لفرق الإسعاف، بعد قصف نقطتين تابعتين للهيئة الصحية الإسلامية في الجنوب، ما أدى إلى مقتل مسعفين وإصابة ستة آخرين.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته بدأت عملية مداهمة مركزة في جنوب لبنان بقيادة الفرقة 36، موضحًا أنها تهدف إلى رصد عناصر حزب الله وتدمير بنيته التحتية، في إطار ما وصفه بخطة لتعزيز الدفاعات الأمنية لسكان شمال إسرائيل.

كما أعلنت إسرائيل اغتيال قائد وحدة أساسية في حزب الله في جنوب لبنان.

في المقابل، أعلن الحزب استهداف قوات إسرائيلية في بلدتين حدوديتين وقصف بلدة كريات شمونة وقاعدة جوية عسكرية في مدينة حيفا شمال إسرائيل.

كما قال إنه اشتبك مع قوات إسرائيلية نفذت عملية إنزال بمروحيات في شرق لبنان عبر الحدود السورية، في عملية هي الثانية من نوعها في المنطقة خلال أيام.

وفي خضم التصعيد، طرح الرئيس اللبناني مبادرة لوقف الحرب، داعيًا المجتمع الدولي إلى دعم تنفيذها خلال اجتماع عبر الفيديو مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي. وتتضمن المبادرة إرساء هدنة كاملة مع إسرائيل، وتقديم دعم لوجستي للجيش اللبناني بهدف نزع سلاح حزب الله ومخازنه، على أن تبدأ لاحقًا مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية. واتهم الرئيس اللبناني حزب الله بالسعي إلى «إسقاط دولة لبنان» لخدمة حسابات النظام الإيراني، قائلًا إن الحكومة تعمل على إحباط هذا المسار.

كما وصف الحزب بأنه «فريق مسلح خارج عن الدولة»، مؤكدًا أن الحكومة اتخذت قرارًا واضحًا يقضي بحظر أي نشاط عسكري أو أمني له. بدوره، أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع دعمه لموقف لبنان الداعي إلى نزع سلاح حزب الله خلال اللقاء نفسه، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».

وجاءت هذه التصريحات بعد سلسلة إجراءات اتخذتها السلطات اللبنانية للضغط على الحزب، إذ أعلنت الحكومة في الثالث من آذار «الحظر الفوري» لأنشطته العسكرية والأمنية. دوليًا، اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن وقف إطلاق النار يمثل «أفضل فرصة لتجنب الفوضى» في لبنان، داعية حزب الله إلى نزع سلاحه ووقف هجماته على إسرائيل، مع التأكيد في الوقت نفسه أن الرد الإسرائيلي كان «غير متكافئ».

وشددت كالاس على ضرورة وقف العمليات العسكرية واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، محذرة من أن التصعيد يؤدي إلى نزوح واسع ويزيد من هشاشة الوضع الداخلي. بدورها، دعت فرنسا إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بسبب «التدهور السريع» في الأوضاع اللبنانية. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن بلاده أرسلت مساعدات عاجلة بقيمة ستة ملايين يورو، وتعمل على إرسال شحنة إنسانية إضافية تزن 20 طنًا إلى لبنان، مؤكدًا استمرار الاتصالات مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي لمنع انزلاق البلاد إلى الفوضى.

في سياق متصل، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش إسرائيل باستخدام الفوسفور الأبيض في قصف بلدة يحمر جنوب لبنان في الثالث من آذار. وأوضحت المنظمة أنها تحققت من صور تظهر انفجار ذخائر الفوسفور الأبيض فوق منطقة سكنية، ما أدى إلى اندلاع حرائق في منازل وسيارات. ويُستخدم الفوسفور الأبيض عادة لتشكيل ستار دخاني أو إنارة أرض المعركة، لكنه قد يتسبب أيضًا بحروق خطيرة قد تكون قاتلة.

سياسيًا، قرر البرلمان اللبناني تأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في أيار المقبل لمدة عامين، على وقع الحرب الدائرة. وأقر مجلس النواب التمديد بأغلبية 76 صوتًا مقابل 41 معارضًا وامتناع أربعة نواب.

ويأتي القرار في ظل انقسامات سياسية حادة، فيما كان حزب الله وحلفاؤه قد خسروا الأكثرية في انتخابات عام 2022 مع دخول عدد من النواب المستقلين والمعارضين إلى البرلمان على خلفية الاحتجاجات الشعبية والأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان منذ عام 2019.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }