عقدت مديرية أوقاف لواء الرمثا المجلس العلمي الهاشمي الثالث لهذا العاي المسجد العمري الكبير، بحضور الدكتور محمد بني عطا،و مدير أوقاف لواء الرمثا الشيخ عمر محمد الحموري، وعدد من أصحاب الفضيلة الأئمة والمؤذنين، وجمعٍ من أبناء المجتمع المحلي.
واستُهلّ المجلس بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم تلاها الشيخ مصعب أبو سرحان، إمام المسجد العمري الكبير وأدار الجلسة الدكتور ثامر حتاملة، رئيس قسم المساجد في المديرية، حيث أكد في كلمته أن المجالس العلمية الهاشمية التي تُعقد برعاية ملكية هاشمية تُجسّد عناية القيادة الهاشمية بالعلم والعلماء، وحرصها على نشر الفقه الصحيح وتعزيز الوعي الديني لدى أبناء المجتمع.
وبيّن الدكتور حتاملة مفهوم الإجماع في الشريعة الإسلامية، موضحًا أنه اجتماع علماء الأمة بعد عصر النبي صلى الله عليه وسلم على حكمٍ شرعي، وهو أحد المصادر المعتبرة للتشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم والسنة النبوية.
كما ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور أسامة علي الفقير، أستاذ الفقه في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة اليرموك، كلمةً تناول فيها أهمية الإجماع في توحيد الأمة الإسلامية وترسيخ أصولها الشرعية، مؤكدًا أنه لا عبرة بالخلاف بعد تحقق الإجماع. كما استعرض عددًا من أمثلة الإجماع في تاريخ الأمة، ومن أبرزها إجماع الصحابة رضوان الله عليهم على جمع القرآن الكريم في عهد الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
وأشار الدكتور الفقير إلى أن الإجماع يُعدّ من الأصول الراسخة في الشريعة الإسلامية التي تحفظ وحدة الأمة وتماسكها، مبينًا بطلان دعاوى المشككين في حجيته، إذ إن الطعن في الإجماع إنما يهدف في حقيقته إلى هدم أصول الدين وأحكامه.
وفي ختام المجلس، رفع الحضور أكفّ الضراعة إلى الله تعالى أن يحفظ الأردن، ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، وأن يحفظ سائر بلاد المسلمين.