(المضمون: يمكن القول انه في نهاية هذه المعركة سيحصل الشعب في ايران على الظروف الأفضل من أي وقت مضى لاجل تغيير النظام–المصدر).
"لحظة حريتكم حانت». عندما ننهي، خذوا الى ايديكم الحكم، هذه فرصتكم الوحيدة منذ أجيال». هكذا دعا الرئيس دونالد ترامب مواطني ايران. تبعه رئيس الوزراء نتنياهو الذي ناشد بالفارسية: «قريبا ستحل لحظتكم للخروج الى الشوارع، لا تفوتوا الفرصة».
فضلا عن الأهداف العسكرية المحددة التي تقررت للهجوم على ايران والذي يجري حتى الان بشكل رائع فانه جاء بشكل معلن لان يخلق الظروف التي تشجع الجمهور على الثورة وعلى اسقاط الحكم.
ان تصفية كبار رجالات الحكم وعلى رأسهم الزعيم الأعلى علي خامنئي، مثلما هو أيضا الهجوم على رموز النظام، تعطي مفعولا حقيقيا لهذه الاتجاهات. هكذا أيضا هو نزع قدرات النظام الاستراتيجية وعرضه كمضروب معزول ومهان. يخيل ان كل الخطوات السابقة لم تكن سوى شق الطريق لتنفيذ «زئير الأسد».
ولا يزال، من الصعب التقدير ان يكون كل هذا بكاف لاجل دفع الجماهير في اللحظة المناسبة الى صدام جبهوي مع أجهزة النظام ومؤيديه وصولا الى التغيير المنشود.
كيف من الصواب العمل لاجل زيادة الفرص لذلك؟
1. حفظ زخم الخسارة والتدهور. لهذا الغرض مطلوب جهد متواصل في كل المجالات يؤدي بالنظام من سيء الى أسوأ وبالشعب في ايران الى إحساس بانعدام الامل تحت هذا النظام. من المهم تعزيز الرسالة التي تقول ان العملية في ايران غير محدودة الزمن واغلاق الباب امام اتفاق سياسي.
2. تشويش على مدى الزمن للجهود لانتخاب بديل لخامنئي، تصفية «القيادة المؤقتة» والمس بالخلفاء المحتملين من داخل المعسكر المتطرف.
المرشح البارز في هذه اللحظة هو ابن خامنئي، مجتبى حسيني، الذي يعد محافظا متطرفا وذا علاقات وثيقة مع الحرس الثوري. من الصواب العمل على تصفيته – هذا اذا لم يكن الامر قد تم – حتى قبل ان يجلس على كرسي أبيه. هكذا أيضا بالنسبة لعلي لاريجاني – سكرتير المجلس الأعلى للامن القومي – الذي هو ليس رجل دين وبالتالي لا يحق له ان ينتخب لمنصب الزعيم الأعلى. لكنه يجمع في يديه صلاحيات عديدة ويؤدي مهامه كـ «مدير عام الدولة».
3. توسيع القطيعة الجسدية والاتصالاتية بين القيادة والشعب، اختباء الزعماء الذي بحد ذاته يخلق حاجزا بينهم وبين الشعب.
لاجل تعظيم هذا من الصواب شل قنوات الانترنت ووسائل الاتصال المؤسساتية التي يستخدمونها وعبرها يتصلون مع الجمهور ويطلقون رسائل الدعاية.
4. تعظيم الضربة لقواعد النظام، مع التشديد على مراكز عمل الباسيج والمحافل الضالعة لوسائل قمع الاحتجاجات. للهجوم على القيادة العامة للامن الداخلي قيمة عظيمة في هذا السياق.
5. الهجوم على رجال حرس السجون بشكل يسمح بهروب الاف معارضي النظام والسجناء السياسيين المحتجزين فيها.
6. تشجيع فرار كبار المسؤولين الإيرانيين ومسؤولي وحدات من الجيش النظامي الذي يدار على نحو منفصل عن الحرس الثوري. خليط من الضغط العسكري مع الضائقة الاقتصادية والاحساس بانعدام الجدوى يزيد فرص النجاح. وبالطبع، تفترض هذه الاتجاهات عملا سريا مكثفا لأجهزة الاستخبارات.
7. دعم فاعل لمجموعات مختلفة في ايران وميليشيات مسلحة أخرى تعمل في حدود الدولة.
من الصواب تشجيع الشراكة بينها والتنسيق مع مجموعات الاحتجاج لاجل السماح بنمو قيادات معارضة.
8. تشجيع زعماء السعودية واتحاد الامارات على تشديد خطواتهم ضد ايران.
من الصعب ان نعرف، اذا كانت هجمات ايران عليهم خلقت دافعا كافيا لقرار بشأن انضمامهم الى الهجوم عليه، لكن حتى بدون هذا، توجد قيمة لتنفيذ خطوات مثل قطع العلاقات الاقتصادية والسياسية لاجل تعزيز عزلة النظام والاحساس بان طريقه لا تؤدي الا الى نهاية طريق مسدود.
مع انه من الصعب تقدير موازين القوى الحقيقية بين مواطني ايران المعارضين للنظام وبين مؤيديه، يمكن القول انه في نهاية هذه المعركة سيحصل الشعب في ايران على الظروف الأفضل من أي وقت مضى لاجل تغيير النظام.
من ناحية إسرائيل مشكوك أن تكون لها فرصة كهذه لان تعالج بشكل جذري النظام الذي يهدد وجودها، وعليه فينبغي لها ان تستنفدها حتى النهاية.
في حزيران الماضي، عندما هاجمنا ايران في اطار حملة الأسد الصاعد» قال المستشار الألماني ان إسرائيل «تؤدي العمل القذر نيابة عنا جميعا». حملة «زئير الأسد» هي الفرصة لانهاء العمل، لاحداث تغيير جذري في المنطقة والتأثير على تصميم النظام العالمي الجديد.
( إسرائيل اليوم)