تشهد محافظة إربد طفرة ملحوظة في الوعي البيئي والمسؤولية المجتمعية، حيث بدأت تبرز بشكل لافت مبادرات شبابية وأهلية تسعى لتجميل الأحياء وتطوير الفضاءات العامة.
وفي أحدث النشاطات، نفذت "لجنة شباب فوعرا" اليوم حملة زراعية استهدفت الأرصفة المحيطة والشارع المؤدي إلى مدرسة فوعرا الثانوية للبنات، عبر غرس أنواع متنوعة من الأشجار التي تتلاءم مع طبيعة المنطقة الجمالية والبيئية.
وتأتي هذه الخطوة لتعكس الدور الحيوي الذي بات يلعبه الشباب في مساندة الجهود الحكومية، حيث تحولت هذه المبادرات من مجرد أنشطة فردية إلى عمل جماعي منظم يهدف إلى تحسين البيئة المدرسية وتوفير مساحات خضراء تخدم الطلبة والمجتمع المحلي على حد سواء.
وفي السياق ، صرح الناطق الإعلامي لبلدية إربد الكبرى، غيث التل، بأن البلدية تتابع ببالغ الفخر هذا الحراك المجتمعي المتصاعد.
وأكد التل أن البلدية تثمن عالياً مبادرة "شباب فوعرا"، معتبراً إياها تجسيداً حقيقياً لمفهوم المواطنة الفاعلة التي تسعى البلدية دائماً لتعزيزها ودعمها بكل الوسائل المتاحة.
وأوضح التل أن البلدية، وفي إطار سعيها لضمان نجاح هذه المبادرات وديمومتها، تدعو القائمين عليها إلى التنسيق المباشر مع مديرية الزراعة والحدائق.
وبين أن هذا الإجراء ليس تنظيمياً فحسب، بل هو إجراء "دعم لوجستي"، حيث تمتلك المديرية الخبرة الفنية لتحديد أماكن الغرس التي لا تتعارض مع خطوط البنية التحتية، فضلاً عن قدرتها على توفير الآليات اللازمة للحفر والزراعة.
وأضاف الناطق الإعلامي أن بلدية إربد على استعداد تام لرفد هذه المبادرات بالأشجار من مشاتلها الخاصة، وتقديم الإرشاد الزراعي اللازم لضمان نمو هذه الغراس واستمراريتها.
وشدد على أن التنسيق المسبق يضمن إدراج هذه المساحات المزروعة حديثاً ضمن جداول الري والعناية الدورية التي تنفذها كوادر البلدية، مما يحمي الجهد الشبابي من الضياع ويضمن بقاء هذه الأشجار لتستفيد منها الأجيال القادمة.
وتعكس هذه المبادرة في "فوعرا" وما سبقها من أنشطة في مختلف مناطق إربد، حالة من التكاتف التي تسعى لتحويل "عروس الشمال" إلى مدينة خضراء وصديقة للبيئة، بجهود مشتركة تبدأ من سواعد الشباب وتنتهي بدعم المؤسسات.