تشهد الأنماط الغذائية لدى كثير من الأشخاص تغيرًا ملحوظًا مع قدوم شهر رمضان المبارك؛ فالبعض يميل إلى الإكثار من الأطعمة الدسمة والحلويات، فيما يتجه آخرون إلى تقليص وجباتهم بشكل مبالغ فيه، ما يخلق سلوكيات قد تؤثر سلبًا في الصحة العامة. ومن هنا، يشدد خبراء التغذية على أهمية اختيار أطعمة بعينها خلال الشهر الفضيل، لا سيما في وجبة السحور، لدورها الأساسي في تزويد الجسم بالطاقة والحفاظ على توازنه طوال فترة الصيام.
ومن بين الأطعمة التي يُنصح بتوفرها دائمًا في ثلاجتك من الإفطار وحتى السحور:
الحليب
يُعتبر الحليب مصدرًا مهمًا للكالسيوم، وتتعزز قيمته الغذائية عند تناوله مع الحبوب الكاملة، ليشكلا معًا وجبة سحور متكاملة تمنح الجسم طاقة تدوم لساعات طويلة. كما يسهم شرب الحليب في تعزيز الشعور بالشبع، ما يقلل الرغبة في تناول المزيد من الطعام بعد السحور، ويساعد في الحد من زيادة الوزن أو التعرض لاضطرابات الجهاز الهضمي.
ولا تقتصر فوائده على ذلك، إذ يساهم أيضًا في تحسين الحالة النفسية والمزاجية، ودعم صحة البشرة ونضارتها، من خلال التقليل من مظاهر الإرهاق التي قد تبدو على الصائم، خاصة في الأيام الحارة.
ويحتوي الحليب على بعض السلالات البكتيرية المفيدة التي قد تساعد في التخفيف من الصداع النصفي، فيما تشير بعض الدراسات إلى أن أنواعًا معينة منه تسهم في خفض مستويات الكوليسترول. أما الحليب خالي الدسم، فيساعد في تهدئة التهابات القناة الهضمية، والحفاظ على التوازن البكتيري في الأمعاء، ما يقلل من احتمالات الإصابة بالإسهال الناتج عن الاضطرابات الغذائية التي قد تطرأ خلال رمضان.
السبانخ
تُعد السبانخ من الخضروات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية، مثل الحديد والكالسيوم والمغنيسيوم والمنغنيز، إضافة إلى فيتامينات «إيه» و«بي» و«سي»، ما يجعلها خيارًا صحيًا داعمًا للجسم أثناء الصيام.
وتسهم السبانخ في خفض ضغط الدم، والوقاية من الإمساك، وتنظيم مستويات السكر في الدم، فضلًا عن المساعدة في ضبط درجة الحموضة بالجسم. كما أن إدراجها في الوجبات الرمضانية يعزز مستوى النشاط ويحد من زيادة الوزن، ما يجعلها إضافة مثالية إلى مائدتي الإفطار والسحور.
البيض
يُعد البيض مصدرًا غنيًا بالبروتين عالي الجودة، ويُفضل تناوله مسلوقًا خلال وجبة السحور، إذ يساعد في تقليل الشعور بالجوع والعطش أثناء الصيام. كما يساهم في دعم صحة الغدة الدرقية، ويمنح الجسم نشاطًا أكبر، ما يقلل من الإحساس بالخمول خلال النهار.
إلى جانب ذلك، يساعد البيض في الحد من بعض المشكلات المعوية وآلام البطن، سواء خلال فترة الصيام أو بعد الإفطار، ليبقى عنصرًا غذائيًا أساسيًا ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن في رمضان.
وفي المجمل، فإن إدراج هذه الأطعمة الثلاثة ضمن الوجبات الرمضانية يعزز الصحة العامة، ويمد الجسم بالعناصر الضرورية والطاقة الكافية، بعيدًا عن الإفراط أو الحرمان.