عقدت مديرية أوقاف الأغوار الشمالية، اليوم ، في رحاب مسجد الشونة الشمالية الكبير، المجلس العلمي الهاشمي الأول تحت عنوان
(القرآن الكريم أول المصادر استدلالاً وأقواها اعتباراً)، بحضور متصرف اللواء الدكتور خالد كساسبة ومدير الاوقاف فضيلة الدكتور عمر بني ياسين مدير مديرية وفضيلة الدكتور أيمن خشاشنة مفتش إقليم الشمال ومدير الجلسة، إلى جانب الأستاذ الدكتور محمد جابر الثلجي من جامعة اليرموك، إضافة إلى عدد من الأئمة والوعاظ وطلبة العلم ووجهاء المنطقة وممثلي فعاليات المجتمع المحلي.
وأكد خالد كساسبة أهمية هذه اللقاءات العلمية في تعزيز القيم الدينية والوطنية، مشيراً إلى أن تفاعل المجتمع المحلي مع مثل هذه المجالس يعكس وعي أبناء اللواء وحرصهم على التزود بالعلم الشرعي الصحيح، بما يسهم في بناء مجتمع متماسك قائم على الوسطية والاعتدال.
من جانبه،أكد بني ياسين أن المجالس العلمية الهاشمية تجسد العناية المستمرة بالقرآن الكريم، وترسخ منهجية الاستدلال الصحيح بأحكامه، وتعزز الشراكة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي في نشر الوعي الديني الرشيد.
وأدار الجلسة أيمن خشاشنة، مبيناً أن عنوان المجلس يؤصل لقاعدة شرعية كبرى مفادها أن القرآن الكريم هو المصدر الأول للتشريع، والأقوى اعتباراً واستدلالاً، وأن فهمه على منهج علمي رصين هو الضامن لصحة الاستنباط وسلامة الفهم.
ويأتي هذا المجلس ضمن سلسلة المجالس العلمية الهاشمية التي تنفذها مديرية أوقاف الأغوار الشمالية، تأكيداً على دورها في خدمة القرآن الكريم، وتعزيز حضور الخطاب الديني المعتدل في المجتمع، وترسيخ الشراكة الفاعلة مع مختلف مكونات المجتمع المحلي.
وتناول الدكتور محمد جابر الثلجي محورين رئيسين؛ تناول في الأول خصائص القرآن الكريم وحجيته وأحكامه، موضحاً أنه كلام الله المنزل، المحفوظ من التحريف، المتعبد بتلاوته، والمشتمل على أصول الدين وقواعد التشريع، مؤكداً أن حجيته قطعية من حيث الثبوت، وأنه المرجع الأعلى الذي تُعرض عليه سائر الأدلة.
أما في المحور الثاني، فتحدث عن فهم النص القرآني من خلال الآيات القطعية والظنية، موضحاً أثر التمييز بينهما في ضبط الاجتهاد الفقهي، وبيان المسائل التي يسوغ فيها الخلاف، مقابل القطعيات التي لا مجال للاجتهاد فيها، كما شدد على ضرورة الالتزام بقواعد التفسير وأصول الفقه، والرجوع إلى أهل العلم الراسخين.
وفي ختام المجلس، فُتح باب الحوار والمداخلات، حيث شارك عدد من الحضور من أبناء المجتمع المحلي بطرح أسئلتهم واستفساراتهم، في أجواء علمية تفاعلية عكست حرص الجميع على تعميق الفهم الصحيح لكتاب الله تعالى.