مشروع ThromboGuard هو جهاز طبي ذكي يُرتدى على شكل سوار، صُمم لمراقبة الجسم بشكل مستمر والمساعدة في الحماية من خطر DVT (التخثر الوريدي العميق)، وفقًا لصاحبة فكرة المشروع، الطالبة في المدرسة النموذجية لجامعة اليرموك جنى الرشدان.
وفي حديثها إلى «الرأي» تروي الرشدان، ذات الستة عشر عامًا، الفكرة الأساسية لمشروعها، فتقول: «الفكرة ليست مجرد قياس مؤشرات حيوية، بل إنشاء نظام إنذار مبكر يعمل على مدار الساعة، قادر على اكتشاف العلامات الأولية لتكوّن الجلطة قبل أن تتطور إلى مضاعفات خطيرة».
وأضافت: يهدف ThromboGuard إلى تحويل الكشف عن الجلطات من فحص مؤقت إلى خط دفاع مستمر يرافق المريض في حياته اليومية، خاصة بعد العمليات الجراحية أو خلال فترات التعافي، فالهدف الأهم هو إنقاذ الأرواح، وتقليل المضاعفات، وخفض التكاليف الطبية الناتجة عن التشخيص المتأخر.
كما أوضحت أنها نفذت مشروعها انطلاقًا من أن الجلطات الوريدية تُعرف بأنها «القاتل الصامت»، لأن كثيرًا من الحالات لا تظهر عليها أعراض واضحة، كما أن الفحوصات التقليدية في المستشفيات تكون مؤقتة وقد لا ترصد التغيرات التي تحدث خارج وقت الفحص. وبحسبها، يقدّم هذا الابتكار حلًا عمليًا يعتمد على المراقبة المستمرة للمريض خلال حياته اليومية، وليس فقط أثناء وجوده في العيادة أو المستشفى.
وحول آلية عمل الجهاز توضح الرشدان أن السوار يحتوي على مجموعة مستشعرات دقيقة تتابع خمسة مؤشرات حيوية مرتبطة بخطر تكوّن الجلطات، مثل تدفق الدم، درجة حرارة الجلد، ومستوى التورم. يتم تحليل هذه البيانات فوريًا باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وعند رصد أي نمط غير طبيعي قد يشير إلى احتمال حدوث جلطة، يتم إرسال تنبيه مباشر إلى هاتف المريض والطبيب المختص، مما يتيح التدخل المبكر واتخاذ الإجراءات اللازمة بسرعة.
كما أشارت إلى أن الجهاز أظهر نتائج كان أبرزها: الوصول إلى دقة تشخيص عالية بلغت 93%، بالإضافة إلى اختبارات واقعية حيث تم اختبار الجهاز على أكثر من 250 متطوعًا بالتعاون مع أطباء ومهندسين مختصين لضمان موثوقيته الطبية.
وبيّنت الرشدان أن الجهاز يمتاز بسهولة الاستخدام، حيث يمكن ارتداؤه بشكل مريح في المنزل أو المستشفى أو حتى أثناء السفر لفترات طويلة دون التأثير على النشاط اليومي.
يُشار إلى أن الرشدان شاركت مع الداعمين لمشروعها في مبادرة علماء الغد – Jordan Young Scientists (JoYS) وفازت بالمركز الأول على مستوى المملكة، ومثّلت الأردن في دبلن، أيرلندا.